قلائد الجمان
الجزء ١ · صفحة ٢٧٥وبالحج أحرمنا ومن ذي حليفة ليعظم اجر حيث شطت مذاهبه ولما قضينا واجب الحج أقبلت تشق بحار الهند
نزلنا كراتشي ثم منها
فيارب
وصل
بالهادي البشير
إلهي غدوة
شقا مراكبه لمسقط إلى مجز طاب الفضا ومراحبه
محمد حبيبك أخلف خير ما أنت ذاهبه وعشية على المصطفى مالورق سارت سحائبه
هواها
ما هممت
بزورة
كذا الآل والأصحاب ما قال منشد إلى أين هذا الركب أمن ركايبه وعنه أيضا قصيدة قالها في رحلته الثانية إلى حج بيت الله الحرام هذا أولها: لأم القرى حنت ركابي وأمت لا حظى بها من وجه ليلى بنظرة سباني هواها فأتمرت لأمرها ولولا کتمت هواها بالحشى واتخذته انيس فوادي في مقامي ورحلتي بكيت دما لما استقلت برحلها إذا الدمع مني لم يؤد فريضتي إذا مالحاني في الهوى أم مالك عذول فلا أصغي لعذل ووشية دعتني وفاء العهد لما تيقنت بأني على صدق وحسن طوية سلکت سبيل الحق أمنا وطالما تجشمت وعرا وابتليت بلوعة منشا ارتحالي لنحوها ويا حبذا الترحال في خير رفقة إلى عدن عدنا إلى الخير والهنا فباقي بلاد الله جزنا فلبيت جهرا من يلملم بعدما بمئزر إحرامي وصمت عن المحظور حينئذ كما نزعت محيطا بي سوى ستر عورتي تجدد شوقي عن سواها وإنما تجدد شوقي مذ نزلت بجدة ولما بدت أعلام مكة بادرت تحت السرى نوقي بعزم وهمة فلاحت لنا أنوار ليلى وقد جرت على الخد مني عبرة بعد عبرة ترجلت عن رحلي وأميت حافيا فسلمت من باب السلام وشيبة فحييتها سبعا وفي كل مرة يدي وفمي منها بلمس وقبلة
فعاصمة
بسرعة
اتزرت
بنية
270