الموجز المفيد نبذ من تاريخ البوسعيد
الجزء ١ · صفحة ١٤٣وبعد افتتان في العلوم ودرسها تفنن ألحان يساجعها الزمر وصارت أساة الناس أدواءها وقد تحكم في البابها الحقد والذعر بلاد ذئاب الشاء عدت رعاتها فهلا يرى اصلاحها الحازم الذمر
على كل يوم سنة بعد سنة ثمات وتحيى بدعة تلوها شر
وصارت شموس الرشد يمحق ضوءها كأن ضحاها مغرب ساقه العصر فانا لك اللهم في كل حادث تعود فبعد العسر يطمعنا اليسر وانت بنا أولى تبارك حافظا رحيماً لك الآلاء والطول والكبر فهذا الذي علمى وعاه وأحكمت صناعته منى القريحة والشعر ولو أنني أمليت كل رزية على الدين حلت ضاق عن بعضها الحصر وكل بها نطق وقلت براعة ومن كل سوء جن عن قمه الحبر ولكن جعلت البعض فيه اشارة كفت عظة وهي الوسيلة والذخر لمن كان ذا قلب وألقى مسامعاً فصار شهيداً راضه الفهم والحبر إمام الهدى والدين أنت لها إذن تضاءل عن ادراكها العاجز الغمر وأنت لجرح الدين ماعشت مرهم وأنت لكسر ناب أعضائنا الجبر فشمر لها عن ساعد الجد كاشفا دجى ظلمات الجهل ساعدك الصبر ومن رام زيفاً عن رشاد لباطل فليس له الا العقوبة والقسر لأنك يامولاي صرت مخاطباً بعهد فأوف العهد جانبك الضر وثق بالذى أحيا الرفات ولم تكن لتنعشها من دونه السود والحمر ولم تنج من تقديره وقضائه المقاضات قطعاً لا ولا البيض والسمر ولا الجاريات المنشآت كأنها كما قيل أعلام تكنفها البحر بأعيننا تجري يريد لحفظه تعالى فلا الالواح تغني ولا الدسر
143
-