الموجز المفيد نبذ من تاريخ البوسعيد
الجزء ١ · صفحة ١٧٥من الذين قرضوا الشعر السيد الفاضل سعود بن حارب بن حمد بن سيف البوسعيدي ولد ببلد نزوى في العقد الثالث من القرن الرابع عشر
من الهجرة، ثم إنتقل إلى مسقط بمعية والده في العقد الرابع من القرن الرابع عشر، فنشأ الأخلاق محمود السيرة، ذا معرفة في شتى
حسن
العلوم، حافظاً لأشعار العرب وسيرها وتولى عدة مناصب للحكومة، وتولى في عدة ولايات وتوفي سنة ألف واربعمائة
وسبع
وله أشعار كثيرة في مختلف الفنون فمن شعره هذه الأبيات قالها
حينما كان والياً ببلد صور:
تلألأ البارق العلوي من إضـ وحن مرعده فانل
فارفض عارضه يهمى بمنسجم سحا بمنخفض القيعان والأكم
فظل ينبت في الدأماء من زهر ومن برود حكت ثغراً بمبتسم حتى اكتست من رياحين مذهبة فضية فزهت فخراً على إرم والماء يجري خلال الصخر مندفقاً تخاله عمداً من عسجد شبم والطير يصدح فوق الغصن في جذل يشدو على الروض صبحاً في ذرى القمم والنخل باسقة والطلح منتضد والورد مبتسم يزهو على الكرم كما تبسم ثغر العدل من ملك على رعيته في (صور) ذي الكرم والحكم قد ساد فيها حكم خالقنا وعم جمع الورى عرباً ومن عجم شكراً إلهي لما أوليت من نعم تحيى قلوب الورى بالأمن والسلم
وقال مادحاً السلطان السيد سعيد بن تيمور:
بسين سعيد سال فيض أكفه وسعت زلال الفضل منه على ظما وبالعين عاد الملك بعد مشيبه وليداً فأضحى فخره ينطح السما