الموجز المفيد: نبذ من تاريخ البوسعيد حمد بن سيف بن محمد البوسعيدي أبو عبد الله

الموجز المفيد نبذ من تاريخ البوسعيد

الجزء ١ · صفحة ٧٠

نادت فلبيتها والشوق يسعدني دار صفا حسنها في السر والعلن

تلك البلاد التي لازال يكشف لي طيف الكرى في الدجى عن وجهها الحسن أرض مباركة الأنواء شاملة الأ فياء طيبة الأرجاء والدمن فيها رياض وجنات خلا لهما تجري العيون بماء غير ذي أسن كأنما الماء من خمر ومن من خمر ومن عسل لازال في سهر لم يدر بالوسن تخاله في أواني التبر مطردا مثل اللجين صفا للعين والأذن وحاكة القطر تكسو روضها حُللاً من سندس عبقري غير ممتهن وصاغة الطير تشد وفوقها جملاً من أضرب الجوهرين السجع واللحن من كل ورقاء تتلو من صحيفتها أخرى تراجعها في منطق لسن كأنما أوتيت من طيب نغمتها من آل داود مزماراً على الفنن تضحى البلابل تستحلى مزاهرها على الهزار فيهديها إلى السن كأنما وجنات الروض وردهـ دم جرى من أضاحي الهدي والبدن كأنما افتن من نور و من زهر أصناف ضرب من التبرين لم يصن وصار ما اخضر من أوراق أغصنها مثل الزبرجد منظوماً على الغصن وآض ما ادهم من ساحات أربعها راد الضحى كالليالي البيض في الزمن حدايق تصبح النظار من عجب شکت نواظرهم منهن في قرن مفتنة في الشذا والذوق أنعمها والحجم والشكل والألوان والزين خط القرنفل أسطاراً بهن حكت سراير العيس في البيداء بالظعن والبست كل تاج كان قبل علي کسري شهنشاه أو سيف بن ذي يزن فلم يدع من قريب غير مغتبط بها ولا من بعيد غير مفتتن

- V.