ديوان الفزاري بشير بن عامر بن عبد الله الفزاري

ديوان الفزاري

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

أشرق العدل

يا إمام الهدى ونعم الإمام أمة سُستها فليست تضام أشرق العدل منك في الأرض حتى ليس للظلم فوقها إظلام وعلا ديننا على كل دين حين دانت لك الملوك العظام سالم الدهر أهله بعد حرب وانطوى البغي واستوى الإسلام أنت ألممت شمل كل ثناء وعن الجود ما ثناك الملام قد ملأت الأقاليم أمراً ونهياً فجرت في مديحك الأقلام وبثثت الوبال والويل فيه فاضمحل الأعداء والإعدام عرف الناس عُرف كفك فيهم أنك الودق والملوك الرهام (1) تسع المذنبين حلماً وقد راعت بك الخصم في الكرى الأحلام يا عفيف الإزار يا وزر الناس عدتك الأوزار والأثام عم معروفك الرعية حتى شكرتك الأخوال والأعمام فاق سلطاننا السلاطين لما سد فاقاتنا له إنعام سيد ما مشت إلى نحو سوء قدماه وفي الوغى مقدام خلق دونه جنا الكرم طعماً وندئ فوق ما تجود الكرام لا يُرى ذا تبرم في العطايا ويرى النقص منه والإبرام رب امر أتاه وهو جسيم عجزت أن تقله الأجسام وحدود أقامها بحديد الهند في الحرب والحتوف قيام فليعش لابساً حبائر فخر وحُبور هناك ما مر عام وليدم سالماً عليه من الله تعالى صلاته والسلام

(1) الودق: المطر كله، شديده وهينه؛ الرهام: المطر الخفيف.

1.0.