ديوان الفزاري بشير بن عامر بن عبد الله الفزاري

ديوان الفزاري

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

سيد الأملاك

سلام على تلك الربوع القواسم وسقيا لهاتيك الربا والمعالم ديار عفت من كل هيفاء ناهدٍ وكل غضيض الطرف أغيد ناعم وقفت بها أبكي وللسحب أعين تبكي عليها بالدموع السواجم فأمست رياضاً بالربيع ارتضينه وكانت ربوعاً للهوى المتقادم يفوق خدود الغانيات شقيقها وتحكي أقاحيها ثغور البواسم ويغنيك عن شم الأطايب تربها وعن كل طيب للخياشيم فاغم تأرجت الأرجاء منها كأنما رياح الصبا يلطمنها بلطائم وغردت الأطيار في هام دوحها فحركت الأشواق من كل هائم كان غناء الورق في جنباتها غناء جوار من قيان الأعاجم وما كنت لولا حب ساكنة الحمى لتشجوني بالليل صوت الحمائم ولولا الإمام العادل البر لم أكن بناثر مدح كالفريد وناظم هو القرم سلطان بن سيف بن مالك كريم المحيا ذو العلى والمكارم إمام هدى لولا مصابيح عدله لما زال يغشانا ظلام المظالم له ناب ثعبان ومخلب أجدل وصولة ضرغام وسطوة صارم وليس به عيب سوى أنه حوى فصاحة قس في سماحة حاتم ثزيل أسى المغموم رؤية وجهه وفي كفه للجود خمس الغنائم مذاقته تحلو إذا كان راضياً وفي سخطه تحكي مياه العلاقم تراه مصون العرض من كل خلةٍ ثعاب وإن أضحى مُذال الدراهم ويلقاه أرباب القنوع من الورى غداة الندى مستبشراً غير واجم فتى غير مكفوف عن البذل كفه كان عليه الجود ضربة لازم أدار بدار البغي كاساً من الردى على أهلها والبغي شر منادم رماها بشهب المرهفات وجاسها بأسدٍ مساعير وجرد سواهم صوالج أسياف بأيدي فوارس وليس لهم في القصد غير الجماجم أفاض على سكانها بحر جحفل فأغرقهم في موجه المتلاطم

1.7.