ديوان الفزاري
الجزء ١ · صفحة ١٠٧فتوح له مشهوره ووقائع تجرع فيها الضد سم الأراقم لقد كاد أن يُعطي النبوة في الورى ولكنها مختومة خير خاتم بنى الدين والعلياء بالبيض والقنا وكان بها للشرك أول هادم مليك أبي يعربيّ مؤيد كريمٌ عزيز النفس ماضي العزائم إمام إذا نام الخليون لم يكن لتدبيره ملك البلاد بنائم صبا للمعالي والندى في صبانه ولم تثنه عن ذاك لومة لائم ومن لم يقم بالمجد قبل مشيبه فليس على حال هناك بقائم فيا سيد الأملاك خذها قصيدة مهذبة من صادق الود خادم تركتُ بها الخصم الألد من الورى يُردد أنفاساً بمعطس راغم وضمنتها من حسن مدحك ما حكى بلذته الماذى مع كل طاعم (1) معان يبارين النسيم لطافة وهن على ذي الحقد لفحة جاحم فحافظ عليها يا ابن سيف بن مالك وعش في سرور من زمانك دائم وقد كنت يا سلطان أرضعتنى الندى فلا تك من بعد الرضاعة فاطمي بقيت بقاء الدهر يا ملجأ الورى وهذا دعاء شامل للعوالم
(1) الماذي: العسل الأبيض.
- 107 -