ديوان الفزاري
الجزء ١ · صفحة ١٠٨الله يأمر بالعدل
لعمرك إن الله يأمر بالعدل وينهى عن الفحشاء والبغي والجهل فلا تطمع الإفرنج في أخذ مسقط ولا وطئ وعر من عُمان ولا سهل وهيهات أن ترعا الجآذر مرتعاً حماه إمام المسلمين أبو الشبل وقام الإباضيون بالبيض حوله فيا ويل أفراخ الحمام من الجدل ولو جاءت الإفرنج في عدد الحصى لما أدركت من مسقط رقعتي نعل طردناهم عنها وهم في بروجها وحبسناهم إذ ذاك بالحبل والرجل وأنزلهم سلطان من بعد عزهم وطغيانهم بين الورى منزل الذل فكيف وقد صارت معاقلها لنا يمين أمين كامل الرأي والعقل ألا بشر الإفرنج إن أقبلوا إلى قتال العُمانيين بالأسر والقتل فلا نصر الله النصارى وحزبهم فقد عبدوا من دونه صورة العجل لئن لم يكفوا أيدياً عن قتالنا أذقناهم حر الصوارم والذبل وهجنا لهم هيجاء تفري جسومهم بأنياب أسياف هنالكم عصل يذوب الصفا من حرها ولهيبها ويبيض من أهوالها مفرق الطفل فلا تخش يا سلطان منهم فإنما على الله سهل أن يقيك أذى الكل. ولا تحسبن الله مخلف وعده فيخذل أقواماً قفو سنن الرسل وينصر قوماً طالما كفروا به على حزبه أهل الكرامة والفضل فيا عبدة الأوثان سوف نريكم وقائع لم يسمع بها الناس من قبل وتنهل أطراف القنا من ضلوعكم ونتبعها من بعد ذلك بالعل تمنيتم مالاً تنالونه كما تمنيتم دار السلام بلا فعل رجوتم بجهل منكم نيل مسقط وأين الثريا من أكفكم القحل أما عندكم علم بما عن دونها من الطعن بالأرماح والرمى بالنبل وإن لدينا يا أولي الكفر والعمى نكالاً وأنكالاً وضرب ظبي قصل نسيتم سيوف المسلمين بمسقط ليالي عاطوكم كؤساً من المهل
1.^.