ديوان الفزاري
الجزء ١ · صفحة ١١قال المحقق في قول الشاعر: [عذراء]: في البيت مُبالغة محرمة، بتمثيله أنبياء الله، في الشغف بمعشوقة؛ فالأنبياء لا يعشقون، لأنه من نقائص الجبله، وهم في غاية الكمال (صلوات
الله وسلامه عليهم.
وقال المُحقق - أيضاً - في قول الفزاري: [يجري]: في البيت غلو مهدم لعقيدة الإيمان، ولا ينبغي لمُسلم يقوله ويعتقده، وذلك كفر ظاهر؛ والأنبياء منهيون أن يقولوا بشيء يفعلوه، إلا بمشيئة الله وقدره، وقد نص بذلك الكِتاب
وليعلم القارئ الذكي، بأننا إستخلصنا مرتبتاً، وهي أولى لو إتخذها شاعرنا العبقري، وهي أن بعض شعراءنا الموهوبين، أتوا بما يرتفع عن السؤال لممدوحهم
ليت الكواكب تدنو لي فأنظنها عقود مدح فلا أرضى لكم كلمي وقد أجاد مُعاصرنا الوطني، الشيخ عبد الرحمن الريامي، وهو يمدح الشيخ أحمد بن حامد الرواحي، فقال:
أتى بها شاد على منبر يحدوا بها حاد على عرمس
لا أبتغي فلساً ولا درهماً
ربي لست بالمفلس
ولا بأس أن نذكر شيئاً من شعر الفزاري:
أهديتني حلة تفنى محاسنها لألبسنك من حسن الثناء حللا
وقوله:
-11.