ديوان الفزاري
الجزء ١ · صفحة ١١٩جمال إمامة وهلال دست
أتطمع من صبيحة بالوصال وقد أصبحت مبيض القذال رويدك إنها رود رداح تدِلُ على الصبابة بالدلال (1) لها وجه الغزالة حين تلقي براقعها وألحاظ الغزال (2) كأن رضابها ضرب مشوب من الضرب المصفى بالزلال (3) إذا كشفت ذوائبها أذابت من العشاق كل حشى وبال تكلمهم فتكلمهم وترنوا فترميهم بأقتل من نبال ولما آنست إقتار كفي وأبصرت القتير له تلالي تصدت للنوى عنى وصدت فآذنت الحشاشة بارتحال ولم يسطع جميل الصبر صب رأى أحبابه فوق الجمال فمذ بانت صبيحة بان وجدي وأعلنت الدموع بسر حالي خليلي خل عنك ملام صب غدا في الحب خلا كالخلال (4) عذاب الحب عند بنيه عذب فلا يصغون فيه الى مقال وخلق الله في الأخلاق شتى محب وامق وألد قالي وبعض الناس لا يسخوا ببال وبعض فى العطية لا يبالي ومن يك صائناً عرضاً حقيراً فلا ينفك ذا عرض مذال ومن بذلت يداه المال مالت هناك إليه أفئدة الرجال وخير المال ما أولى ثناءاً وأجراً واستفيد من الحلال وأغنى الناس أقنعهم بما في يديه والقناعة رأس مال إذا رزق الفتى عقلاً ومالاً نبيلاً نال غايات الكمال تسير بنا الى معنى ابن سيف قلاص في المهامه كالرئال (0)
(1) الرود: الرؤد والرادة: المرأة الشابة الحسنة؛ رداح: المرأة الثقيلة؛ الدلال: الإمتناع مع الرغبة. (2) الغزالة: الشمس
•
(3) الضرب: العسل الثقيل؛ المشوب: المخلوط مع شيء آخر (4) الخل (بفتح الخاء): الرجل الخفيف الجسم؛ الخلال (بكسر أوله: الحطبة التي يخلل بها ما بين الأسنان. (5) الرئال: فراخ النعام، إذا اشتدت وقويت؛ المغنى: مكان إقامة الممدوح، وكل مقام فهو مغنى.
119