ديوان الفزاري
الجزء ١ · صفحة ١٣٣سن الهدى فينا وشن على العدى نقماً بكل مهند وسنان نعم له فى المعتفين طويلة من دونها قصرت يد النعمان (1) فالحمد لله الذي جلابه عنا ظلام الظلم والعدوان لازال دين الله يرفل ساحبا ذيل الفخار به على الأديان لولا ابن سيف ذو الرئاسة لم نجد سيفاً نصول به على الحدثان رجل أغر وما به من غرة عاش البعيد بجوده والداني مهما تسل عنه العدو من الورى يخبرك بالمطعام والمطعان فالخلق منه في ربيع شامل ما ضر كون الشمس في الميزان كم حاز من فن غريب فى العلى غنت به الأطيار في الأفنان ما انفك يبسط بالعطاء لنا يداً أسر الطليق بها وفك العاني هو ناصر الإسلام والحامي له ومذل أهل الجور والطغيان فالبغى دائرة بظلع حسامه والدين فوق النجم والدبران (2) يا زينة الدينا ويا ركن العلى لازال ملكك قائم الأركان أنت الذي ترك الأسنة شرعاً نصراً لشرع الحق والإيمان إني أتيتك قاصداً بقصائد تغني قوافيها عن العقيان (3) ألفاظ مدح كالفريد نظمتها فتناثرت منها عليك معاني حرمتها إلا عليك وصنتها عن كل سلطان يرى حرماني وجعلتها لطلي علاك قلائداً تبقى وأقراطاً على الآذان) خذها إليك عرائساً مزفوفة من كل بكر عانس وعواني يسحبن أذيال المديح تثنياً وتخايلاً كتخايل الأغصان فاسلم عليك من الإله سلامه ما إن أرانا فقدك الملوان
(1) النعمان: هو ملك الحيرة، النعمان بن المنذر.
(2) النجم: الثريا؛ الدبران: نجم سمي بذلك، لأنه يدبر الثريا، أي: يتبعها.
(3) العقيان: الذهب
(4) الطلي: العنق.