ديوان الفزاري
الجزء ١ · صفحة ١٨٥في حصن العقر
طلعت بطالعك السعيد الأيمن شهب الهدى فجلون وجه الموهن وهمت سحاب الجود منك على الورى فزرت بجود العارض المستهتن وسمى بك الإسلام وانجاب العمى واستوعبت علياك حمد الألسن لولا إمام المسلمين لأصبحت شجر المكارم ذاويات الأغصن بطل يقوم إذا الفوارس أحجمت يوم الهياج مقام جيش أرعن وينوب عن حد المنهد عزمه فيه ويغني ثوبه عن جوشن (1) تشكو الدراهم من يديه إساءة وعن المسيئ له تجاوز محسن غيث ولكن لا يضر دوامه ليث ولكن لا يصول ببرثن (2) غمر الورى إحسانه وتحيرت في حسنه منهم حداق الأعين ما انفك يغرس من فواضل كفه شجراً حلت ثمراتها للمجتني مازال نور ساطع من عدله يهدي الأنام إلى السبيل الأحسن إن شرفت بالأكرمين مواطن فيه غدا يبرين أشرف موطن العلاء ومعدن الكرم الذي أضحى لأهل الفقر أغنى معدن ما لاذ مطلوب له إلا احتمى يوماً ولا ذو فاقةٍ إلا غني شاد الإمام بعقره حصناً غدا متحصناً بالعدل أي تحصن لم يبنه إلا ليكبت حاسداً لو بالبهائم غمهم لم تسمن ولينصر الدين الذي يعنوا له كل امرء بسوانه متدين وليصبح الإشراك في شرك الردى والظلم مكشوف الظلام الأثخن فاسلم إمام المسلمين لدولة لولاك كاد يهد منها ما بني
ربع
(1) جوشن: درع.
(2) برثن: مخلب.
1^0.