ديوان الفزاري
الجزء ١ · صفحة ١٨٦إمام رضي
أسألك اللهم نصر الإمام وهد أركان بغاة الأنام وقصم شانيه وشاني الهدى وكل جبار ألد الخصام لتسحب الدولة أذيالها ويبدي الإسلام ثغر ابتسام ويصبح الغاصب ذا غصة أليف خوف وحليف اغتمام أجفانه بالدمع مقروحة ووجهه باد عليه القتام إن ابن سلطان إمام رضى عدل كريم من أناس كرام تفرق منه الأسد يوم الوغى وفي الندى يخجل منه الغمام (1) لم يبق ظلم منذ ساس الورى وكيف يبقى عند شمس ظلام الدين عين وهو إنسانها والدهر غمد وهو فيه الحسام حطم عداة الله من شغله اذا ملوك شغلوا بالحطام كم كابد المكروه في ربه يوماً ولم يأخده فيه الملام وذب عن ملتنا بالظبي بالظبي وقام بالقسط وقام بالقسط أجل القيام فلاح للناس شهاب الهدى وناح في الغي حمام الحمام فالحمد لله الذي حاطنا من كل شيطان بهذ الإمام وكف عنا كل كف عدت ودس أناف العدا في الرغام () لم نخش حيريا ولا غيره مادام في كف الامام الزمام (3) أطيل في العز لنا عُمره ما هاج مشتاقا هديل الحمام
(1) تفرق: تخاف (2) الرغام: التراب
(3) حيري: ماكر
-147.