ديوان الفزاري بشير بن عامر بن عبد الله الفزاري

ديوان الفزاري

الجزء ١ · صفحة ١٩

يولد، وقد عاش البشر دهراً بلا علم، ولكنهم لم يعيشوا بلا أدب، وناهيك بالعصر الجاهلي، غرق أهله في بحر الأدب، بلا جامعة ولا معهد، وتركوا لنا من الأدب، ما خلد لهم الذكر إلى الأبد.

ويصور

ويرسم

ولهذا نرى معظم الأدب أنه يهتم بتصوير الأحداث، لأنه ديوان العرب، قصة الواقع وخيال العاطفة، ويتحدث عن الجمال وبديع الطبيعة، العادات ويدون الحكم والأمثال، ويهتف بحركة الأفلاك ونونها ومواسمها، ويهيم بمشاعر الحنين إلى المرابع والبقاع، ويتغنى بوصف الوحش والطير، ويتلهف إلى الموارد والسقيا، ويصف الخيل والإبل وضروب السير عليها مع شياتها وصفاتها. وهكذا كانت مشاعر الشعراء ما لا يقف إلى حد فمكثر ومقل، ومنصف ومغالي، ولا يرى الشاعر أن استجداء الملوك مزر بهم، بل هو حق لهم، وهم أولى بذلك من غيرهم. وصف ديوان الفزاري:

لقد تم جمع قصائد هذا الديوان من عدة أوراق مجموعة ومتفرقة، ولم يكد أنها تبلغ درجة كتاب جامع لشعره، ولا كديوان يضم جميع أشعاره ونظمه

•

ولما أراد الله أن ينشل هذه الأوصال المتناثرة في حنايا الدهر، أيقظ لها همة رجل عارف بحق العلم والأدب، ألا وهو معالي السيد محمد بن أحمد بن سعود البوسعيدي - المستشار الخاص لصاحب الجلالة للشؤون الدينية والتاريخية - صاحب المكتبة العلمية الأثرية بولاية السيب من عُمان

6

6

الحبيبة، فسلط معاليه الأضواء إلى جمع شتات هذا الديوان وقصائده فتجلت له بعد فترة من الزمن مجموعة قيمة من شعر هذا الشاعر الأديب وأطلق عليها إسم: " ديوان الفزاري "، وكل ذلك كان بهمة معاليه، الذي بذل قصارى جهده، وسعى إلى تحقيق هذا الديوان، لتكمل له مزايا الفضل والخير، فجاء الديوان كما هو عليه الآن، ليرى النور بعد نشره وإبرازه.

19 -