ديوان الفزاري
الجزء ١ · صفحة ٢٠٥لعبت بهامهم الصوارم في الوغا لعب الصوارم بالرؤوس شديد واندقت الخرصان في لباتهم فالكل غير المدبرين حصيد قد زين الأيام وجه بلعرب فكأنما في كل يوم عيد رجل نمته من اليعارب سادة بيض الأيادي والوجوه أسود وبنت له المجد المنيف على السهى والغفر أباء له وجدود قوم كأن قلوبهم يوم الوغا تحت السيوف حجارة وحديد أسد لها القضب الحداد براثن والسمر غاب والليوث صيود الله أخرج للبرية منهم ملكاً له كل الملوك عبيد يقظاً بصيراً بالإيالة عادلاً يفديه منا كاشح وحسود (1) أعني به نجل ابن مالك الذي لازال تحت لوائه التأييد ذا المجد سلطان بن سيف بهجة الدنيا ومن تحدي اليه القود ملك يزين به الندى وتنجلي بضياء غرته الليالي السود أما العدو فإنه في شقوة منه وأما جده فسعيد لازال حظ بني السخائم هابطاً ولحضه فوق السماء صعود (2) لا ذاقت الدنيا ولا ذقنا له فقداً ولكن ضده المفقود
(1) الإيالة: وعاء للشرب، ولا وجه له؛ والآلة: الشدة من شدائد الدهر، إلا أنه ثقيل في البيت، فلينظر فيه
(2) السخائم: الأحقاد.