ديوان الفزاري
الجزء ١ · صفحة ٢٥وأقلامه مثل العوالي غروبها وآراؤه مثل السيوف قواصل ولو قيل يوما للضراغم نازلي سلالة سيف ما استطاعت تنازل ولو نازلته في وطيس ومأزق لفرت وفي الأحشاء منها أفاكل (1) وقورا إذا ما جدت الهام في الوغى وقد عز وجدان المناص المناصل (2) صبور على الشدات طلاع أنجد فرائسه أسد الشرى والأجادل (3) تطول به الأرض السماء إذا مشى وتحسد ما يمشي عليه الرواجل (4) وإن ركب العيس الهجان لمطلب وسار عليها نافستها الصواهل وتحسد بيض الهند حين يسلها ذوابله السمر العواسي العواسل (0) متى ما يمس الماء للغسل جسمه فجثمانه للماء لا الماء غاسل شهاد لأبناء المودة شاهد وسم لأبناء العداوة قاتل (1) فلا الدهر يقوى أن يجيئ بمثله ولما تلد ذاك النساء الحوامل وما استقبلت وجها جميلا منورا كوجه إمام المسلمين القوابل (7) هو الملك الغمر الرداء الذي له ينابيع فضل لم تغر ومناهل إذا احتيج في الهيجا إلى الجحفل احتمى به السيف واحتاجت إليه الجحافل وإن ضنت الأنواء جادت يمينه وأغنت عن الأنواء منه الأنامل (8) مخوف أذاه مرتجى منه فعله بصير بتدبير الممالك عاقل قد انبسطت يمناه ثم شماله وصينت عن التدنيس منه الشمائل درجات المجد قبل فطامه وقام بملك الأرض والنجم آفل ولو أن سحبان الفصيح يصافح ابن سيف لأمسى عنده وهو باقل (1)
رقا
(1) أفاكل (جمع أفكل): وهو الرعدة من شدة الخوف.
(2) المناصُ: المنجى
(3) أجادل (جمع أجدل): صفة للصقر، فيقال: أجدل المنكب، أي: فيه تطاطو.
(4) الرواجل (مفرد) راجل): عكس الراكب، أي: الماشي على قدميه
(5) العواسي: (عاس، وحاس، وجاس)، بمعنى واحد: وهو الطلب ليلا. (6) الشهاد (جمع شهد: العسل في شمعِها، والشُّهَدَة: أخص منها، والجمع شهاد.
(7) القوابل (جمع قابلة): وهي التي تولد النساء.
(8) النوء: سقوط نجم من المنازل في المغرب مع الفجر، وطلوع رقبيه من المشرق، يقابله من ساعته في كل
ليلة إلى ثلاثة عشر يوما؛ وهكذا كل نجم منها إلى انقضاء السنة، ما خلا الجبهة فإن لها أربعة عشر
يوما؛ قال أبو عبيد: ولم نسمع في الثوء أنه السقوط إلا في هذا الموضع؛ وكانت العرب تضيف الأمطار
والرياح، والحر، والبرد، إلى الساقط منها؛ وقال الأصمعي: إلى الطالع منها، فتقول: مطرنا بنوء كذا
(9) سحبان: اسْمُ رَجُلٍ مِنْ وَائِل، بَلِيعٌ، لسنّ، يُضْرَبُ بِهِ المَثلُ في البَيَان والفصاحة، فيقال: انصح من سحبان وائل؛ باقل: رجل من ربيعة، إشتهر بالعي والحمق، يقال: أعيا من باقل
6
-