ديوان الفزاري
الجزء ١ · صفحة ٢٨٨تأتي العفاة عطاياه بلا طلب والغيث يسقي الورى من قبل أن يسلوا مبارك الوجه يستسقي الغمام به يوما وتشفى به الأسقام والعلل لما تأملته أيقنت حينئذ أن ليس يكذب فيه الظن والأمل كن في رضاه وجانب سخطه أبدا فسخطه ورضاه الصاب والعسل شمس ولكن ظهور الخيل أبرجها وليث حرب ولكن غابه الأسل سعد على كل مسرور بطلعته من الورى وعلى أضدادهم زحل زاكي الطبائع لم يعلق به طمع دمث الخلال فما في أمره خلل كم قلم السمر بالأقلام يوم وغى وأبطل الكفر والأبطال تقتتل له عزائم كالأسياف ماضية يوم الهياج وقلب دونه الجبل وراحة كلما فاضت مواهبها راح السحاب به من فيضها خجل إن الربوع بما يسديه مخصبة فليمنعن الربيع الحوت والحمل ولم يزل صنوه الزاكي له عضدا مؤزرا ليس يثني عزمه العذل سيف المهيمن سيف بدر ملتنا فتى بتقويمه المنآد ينعدل (1) بأس يدين له عمرو وجود يد سيحون في جنبه يوم الندى وشل (2) أضحت به شجرات العرف مثمرة في كل حين لنا من قطفها أكل هلال أندية خواض أودية حلو الشمائل بالمعروف مشتمل فاشدد يديك به في كل معضلة يا سيدي فهو في جسم العلى عضل (3) إمامنا أنت حسنت الزمان لنا إذا أنت في مقلتيه النور والكحل ما ينتهي لك في أيامه كرم فلا انتهى لك في أيامه أجل
(00)
TAA.
(1) المناد: الأود، وهو: الإعوجاج. (2) سيحون: نهر بالهند.
(3) عضل: عضو.