ديوان الفزاري بشير بن عامر بن عبد الله الفزاري

ديوان الفزاري

الجزء ١ · صفحة ٢٩١

حميد السجايا

قلبي لفقدك يا نور الدجى يجف ومقلتى منذ واراك الثرى تكف إن أمس بعدك محزوناً أخا أسف فليس يُنكر مني الحزن والأسف فذاك رأيك نوراً يستضاء به فى المعضلات إذا اسودت لها سدف وكنت طوداً منيعاً يستلاذ به وبحر علم وجود منه نغترف لهفي على رجل جم الجدا يقظ أودى وليس له في دارنا خلف ذاك الحميد السجايا نجل أحمدنا الزاكي الأرومة وهو المرتضى خلف لله من رجل ما كان أليقه بالعلم إذ هو أصل الدين والشرف فاق المبرد في نحو وفى لغةٍ كأنه من زلال الشرع يرتشف كادت تطير قلوب الناس من وجل والشمس يوم ثوى في الأرض تنكسف من ذا رأى قبله بحراً أحاط به لحداً وبدراً منيراً ضمه جدف ومن رأى جبلاً من قبل تحمله أيدي الورى وله الأعواد تكتنف جادت سحائب روح الله حفرته وواصلته صلاة ما لها طرف لئن أمضت قلوب الناس فرقته يوماً ومسهم من فقده لهف فالحمد لله اذا أبقى لنا ملكاً بوجهه تنجلي الأحزان والكلف أعز أروع ماضي العزم قد رفعت فوق السماء له من سؤدد سقف إمامنا السيد الندب الذي وكفت منه الهبات ولم يعلق به وكف سليل سلطان الزاكي أبو العرب العدل الذي لم يشب أحكامه جنف فالله نسأله إبقاء دولته ما خط لام على القرطاس أو ألف

- 291 -