ديوان الفزاري
الجزء ١ · صفحة ٧٢من يزحم البحر
(1)
من يزحم البحر لم يسلم من الغرق ومن يلج في شواظ النار يحترق ومن يلاعب شجاعاً فهو لاسعه ومن يقد رأسه بالصخر ينفلق
كذا الذي خاصم السلطان فهو حري بعزل هامته يوما عن العنق فانظر إلى نفر زاغت قلوبهم حتى تمنو قياد الأسد بالربق (2) وحاولوا قلعاً من دونها قلعت ضواحك وعيون زن بالحدق كادوا لسيدهم كيدا فحاق بهم وأي كيد بأهل المكر لم يحق أصارهم كيدهم في جوف مطمرةٍ ليلاً فما حييوا فيها الى الفلق (3) وبعضهم في قيود لا تقود لهم غير المهانة والتنكيل والحرق قد كان مشيهم بالأمس مخيلة فاليوم أرجلهم في العمد والحلق تحولوا من مقاصير ومن غرف الى سجون ضحاها مشبه الغسق باعوا النعيم ببؤس واشتروا تعباً براحة واحالوا النوم بالأرق يا عصبة السوء ذوقوا طعم غرسكم من يغرس الشر من أثماره يذق إن الإمام عزيز الركن منتصر بالله ليس بهياب ولا نزق يجزي الذي أحسن الحسنى ويصفح عن أهل الإساءة والإجرام والزلق) لله من سند بالله معتضد للعدل معتنق للبذل معتلق ذمر أبي كريمٌ ماجد ورغ ماجد ورغ زاك نقي [تقي] أروع لبق [مغن] ومفن بلا من ولا حنف ليتُ وغيتُ بلا غيم ولا لبق غمر الرداء شديد البأس مصطبح كأس المحامد بالأحسان مغتبق طابت خلائقه من طيب عنصره وطيب الأصل يأتي طيب الخلق حرز لذي وجل كنز لذي أمل صل لذي ضغن ظلّ لكل تقي حلو الطباع طويل الباع متزرّ بالمكرمات إلى الخيرات مستبق
(1) شواظ: لهب النار بدون دخان.
(2) الربق: حبل به عدة عرى، تشد به البهم.
(3) المطمرة: البناء أو الحفرة؛ والمطمور: المغطى أو المغمور.
(4) الزلق: الزلل.
- VY-