ديوان الفزاري
الجزء ١ · صفحة ٧٨يقر له بالفضل من لا يوده ويدعو له بالنصر من لا يلائمه هو السالب الضد المحارب في الوغا ويسلبه يوم العطاء مسالمه له خلق كالشهد ما كان راضيا وطبع لدى الاحفاظ تردي علاقمه وما ألين الثعبان حين تحسه وفي فمه سم يرى الموت طاعمه اسود الأعادي في الهياج صيوده وأموالهم أنفاله وغنائمه وكل ضعيف في غناه شريكه وكل شريف في البرية خادمه رفيق عجول أقعس متواضع جميل المحيا ضاحك الثغر باسمه (1) كان سجاياه رياض تأرجحت لدى الغيث أو مسك تغض لطائفه كان عطاياه الحيا غير أنه يغيب وهذا ماكث الجود دائمه فتى ما له من وفده غير سالم ولكنه مستوسق المجد سالمه فتى ذاد خوف الله عن عينه الكرى فقام الدجى والفارع البال نائمه هزبر وغا نفس الهزبر خضابه وبحر ندى لا يدرك العير عائمه وبدر هدى من كوة المجد طالع يسير ولا ابراح الا سواهمه فهاك إمام الدين مدحا كأنه نظام فريد لا يعنف ناظمه على لبب المعروف منه قلائد تلوح وفي أيدي المعالي خواتمه حباك به عبد محب مقصر مشاربه من جودكم ومطاعمه دعاه إلى نظم المدائح نائل لكم عنده ينسى عدي وحاتمه وعش عمر هذا المدح فيك فإنه ستبقى إلى يوم الحساب مناظمه ولازال ذا العيد المبارك عائدا عليك بسعد لا تغيب نواجمه
?
- VA -
(1) أقعس: منيع.