إرشاد السالك إلى أقصد المسالك سليمان بن راشد بن مسلم الجهضمي

إرشاد السالك إلى أقصد المسالك

الجزء ١ · صفحة ١١١

(باب) في حق الأرحام

العامة

تجب صلتهم لبعضهم بعض في وقت الأعياد وفي وقت فرحهم وترحهم روي من طريق أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم من أحب أن يبسط له في رزقه وأن ينساء له في أثره أي أجله فليصل رحمه وروي صلة الرحم وحسن الجوار يعمران الديار ويزيدان في الأعمار وأول على أنه كناية عن البركة في العمر بسبب التوفيق الى الطاعة وعمارة وقته بما ينفعه في الآخرة وصيانته عن تضيعه في غير ذلك وأفضل الصلة بالهدايا وأدناها إرسال السلام وينبغي أن تعتبر العادات فرحم رحم الدين تجب صلتها بالتوادد والتناصح والعدل والانصاف والقيام بما يلزم من الحقوق ويزيد الخاصة بالنفقة على القريب الذي تلزمه نفقته وتفقد حاله والتغافل عن زلته واسداء المعروف اليه فالمعنى الجامع ايصال ما أمكن من الخير ودفع ما أمكن من الشر واختلف في حد القريب الذي تجب صلته قيل هو ما دون أربعة أباء وقيل خمسة وقيل غير ذلك وقيل لاحد لذلك ما لم يقطع الشرك ولا تجب لمن قطع البحر والمرأة لا يمنعها زوجها عن صلة أرحامها ان أمن فتنة وان أباح لها السلام فقط كفى والله أعلم.

(باب) فيما يجب على أحد الزوجين للآخر

قال تعالى ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن

درجة فيلزم المرأة لزوجها أن تصلحه في حضرته وغيبته ولا تدخل أحدا بيته بلا أذنه ولا تخرج من بيته بلا أذنه ولا تعطي أحدا من ماله

- 111 -