إرشاد السالك إلى أقصد المسالك
الجزء ١ · صفحة ١٢٥الصدقات ممن وجب عليه والمال الذي مجهول أربابه والفئ ووضعها في مواضعها ونصب الوكلاء للأيتام واجراء النفقات على من وجبت عليه واقامة الجمعة في غير الأمصار الممصرة خلف الامام العادل وهل تجوز اقامة الحدود للجبابرة خلاف.
(باب) في أحكام أهل الشرك
أحكام أهل الشرك أحكامهم في الدنيا مختلفة فالمشركون الذين هم ليسوا من أهل الكتاب يدعون الى الدخول في الاسلام ورفض الشرك فان أسلموا فذلك المطلوب صار لهم ما للمسلمين وعليهم ما عليهم وان أبوا قوتلوا وحلت دمائهم وغنيمة أموالهم وسبي ذراريهم غنيمة للمسلمين غير العرب قيل أنهم لا تسبى ذراريهم ولكن تغنم أموالهم ولا يقبل من
المشركين جزية.
وأما اليهود والنصارى الصابئون والمجوس فيدعون الى الاسلام والدخول فيه ورفض الشرك فان أسلموا فذلك المطلوب وان أبوا عن الاسلام وأذعنوا بتأدية الجزية قبلت منهم على كل واحد لكل شهر أربعة دراهم على الغني منهم وعلى المتوسط در همان وعلى الفقير درهما وليس على المرأة جزية ولا على الصبي ولا على العبد ولا على الشيخ الهرم ولا على الزمن ولا على من داره خيبر ولا على راهبهم وان أدوا الجزية تركوا على ما هم عليه وان امتنعوا عن الاسلام وعن تأدية الجزية حل قتالهم وسبي ذراريهم وغنيمة أموالهم واجلائهم ويحل للمسلمين تزويج الحرائر من نسائهم أي اليهود والنصارى اذا أعطوا