إرشاد السالك إلى أقصد المسالك
الجزء ١ · صفحة ١٣٥(باب) في الرياء
قال الله تعالى الذين هم يراءون ويمنعون الماعون وقال تعالى يراءون الناس ولا يذكرون الله الا قليلا وقال تعالى فمن
كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا وقال «ان أخوف ما أخف عليكم الشرك الأصغر الرياء» وحقيقته شرعا أن يفعل الطاعة ويترك المعصية مع ملاحظة غير الله أو يخبر بها أو يحب أن يطلع عليها غيره لمقصود دنيوي وهو باب واسع له صور كثيرة وعلى المرائي أن يتوب منه ويخلص جميع أعماله لله تعالى ويعلم أن الخلق لا ينفعونه بشئ انما النافع والضار هو الله تعالى والرياء يحدث ولو بعد العمل اذا تحدث به مع الناس وأحب أن يحمد عليه وكذا ان فعل الشئ سرا وأحب أن يطلع عليه وأما اذا عارضه في عبادته و دافعه جهد طاقته فله أجران ان شاء الله أجر العبادة واجر المدافعة لأجل الاخلاص والله لا يضيع أجر من أحسن عملا والله أعلم.
(باب) في النفاق وحكم المنافق
يطلق اسم النفاق على الموحد الفاعل للكبيرة وعلى من أضمر الشرك وأظهر الاسلام وأهل القسم الثاني هم الذين أنزل الله فيهم ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار وعلامات المنافق أربع اذا حدث كذب واذا وعد أخلف واذ أئتمن خان واذا خاصم فجر والله وأعلم.
- 135 -