إرشاد السالك إلى أقصد المسالك سليمان بن راشد بن مسلم الجهضمي

إرشاد السالك إلى أقصد المسالك

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

(باب) فيما يجب للمسلم على أخيه المسلم

منها رد السلام وهو تحية الاسلام روي عنه «ليسلم الصغير على الكبير والمار على القاعد والقليل على الكثير والراكب على الماشي» وروي أنه قيل له يا رسول الله نلتقي فأينا يبدأ بالسلام قال: «أطوعكم لله تعالى وابتداء السلام سنة ورده واجب واذا رده واحد من الجماعة سقط عنهم فرض الرد والمرأة اذا سلمت عليك فرد عليها ان لم يكن في القلوب شئ فان أعرضت فأعرض عنها ولا يسن ان دخلت السوق أن تسلم على كل من لقيت من أهل السوق لأنه مشقة عليك ويكفي أن سلمت على البعض ولا يكفي مساك الله بالخير ولا مرحبا وأهلا عن الرد ومنع السلام من اناس مخصوصين:

سلامك مكروه على من ستسمع مصل وتال ذاكر أو محدث

و من بعد ما أبدى يسن ويشرع

خطيب ومن يصغي اليه ويسمع

مكرر فقه جالس لقضائه … ومن بحثوا في العالم دعهم لينفعوا مدرس أيضا أو مقيم بحلقهم كذا الفتيات الأجنبيات أمنع و لعاب شطرنج وشبه بخلقهم ومن هو مع أهل له يتمتع ودع كافرا أيضا ومكشوف عورة … ومن هو في حال التغوط أمنع ودع أكلا الا اذا كنت جائعا .. وتعلم منه أنه ليس يمنع كذلك استاذ مغن مطير .. فهذا ختام و ام والزيادة تمنع فاذا دخلت بيتك ولم يكن فيه أحد سن لك أن تسلم تقول السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين وكذا يسن السلام على من فارق المجلس ولا يكفي الرد باليد وأما اليهود والنصارى فروي أنه لا يسلم عليهم لأنه

- 15_