إرشاد السالك إلى أقصد المسالك سليمان بن راشد بن مسلم الجهضمي

إرشاد السالك إلى أقصد المسالك

الجزء ١ · صفحة ٥٠

ويقول واضعه بسم الله وعلى ملة رسول الله ومنها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تاره أخرى واللحد أفضل ويجوز الشق وتفك

منه الحزائم بعد وضعه وقيل يكشف عن عينه اليمنى ويوضع في اللحد اللبن ويصلين عليه ثم يهال عليه التراب والأفضل تسنيم القبر ويجوز التسطيح ويجوز أن يفرش له نحو حصير ونحوه ويجوز أن يقبر اثنان فأكثر للضرورة في قبر واحد وان لحد لكل لحد فذلك أفضل ولا ينبغي أن يؤخر دفن الميت ان مات في الليل إلا إن كان لهم في تأخيره عذر والله واعلم ويسن تعزية أهل الميت وأمرهم بالصبر وتذكيرهم لثواب الله على صبرهم ويسن أن يهدي لهم جيرانهم طعاما أيام العزاء لأنهم شغلوا بفقدهم عن معالجة الطعام ويحرم البكاء على الميت اذا كان فيه صراخ وعويل وينهى عن شق الجيب ولطم الخدود ولا يعذب الميت ببكاء الحي لقوله تعالى ولا تزر وازرة وزر أخرى الا إذا أمرهم بذلك والله أعلم.

(باب) في قصر الصلاة

قيل الصلاة فرضت ركعتين ركعتين في السفر فأقرت صلاة السفر ركعتين وزيد صلاة الحضر وقيل أنها فرضت أربعا فحطت فيها ركعتان في حق المسافر والله وأعلم والمسافر واجب عليه قصر الصلاة وليس بمخير اذا جاوز الفرسخين.

لو كان بالتخيير كان المصطفى … أسبقنا على التمام والوفا ولم يتم أبدا في سفر … كيف لنا نقول بالتخير

-

50

-