إرشاد السالك إلى أقصد المسالك سليمان بن راشد بن مسلم الجهضمي

إرشاد السالك إلى أقصد المسالك

الجزء ١ · صفحة ٥٣

تكبيرات وذلك مجزي عنه والله أعلم والفار بدمه وماله من الثلاثة فصاعداً عليه أن يصلي كما أمكنه كان راكباً أو راجلاً متوجها الي القبلة أو غيرها قال الله تعالى فإن خفتم فرجالا أو ركبانا و تقديره والله أعلم فصلوا وأما الطالب فيأتي بها على شروطها قلت ان خاف فوت ماله صلى كما أمكنه لنهي النبي الله عن اضاعة المال ولسماحة الدين وما جعل عليكم في الدين من حرج والله أعلم وراكب السفينة ان لم يقدر يصلي قياما صلى قعودا واحرم الى القبلة ولا يضره بعد استدارة السفينة ولهم أن يصلوا فيها جماعة قعودا ان لم يمكنهم القيام والغريق والمصلوب كل منهم يصلي على قدر استطاعته وبالله التوفيق.

(باب) في صلاة المريض

وأما المريض فان لم يستطع الصلاة قياما صلاها قعودا وصفة القعود كقعود التحيات لكن يرسل يديه في حالة القراءة ويسجد أن قدر وان لم يقدر أو مئ لسجوده ويكون انحناء السجود أخفض من انحنائه للركوع وإن لم يقدر على الصلاة قعودا وقدر على الاتكاء صلى متكئا فان لم يقدر صلى مضطجعا علي جنبه الأيمن ووجهه إلى القبلة وقرأ صلاته وأوماً لركوعه وسجوده وان لم يقدر فمستلقيا على ظهره ورجلاه الى القبلة بحيث لو قام، قام منتصبا الى القبلة فان لم يقدر على القراءة كبر لكل صلاة خمس تكبيرات وكان ذلك مجزيا عنه وان لم ينتبه لشئ من ذلك كبر له وليه أو غيره وتبعه وان لم يقدر فالله أولى بالعذر وان كان في ثوب المريض شئ من النجس أو في مكان ولا يقدر

على نزعه ولا التحول عنه ألقى عليه ثوب طاهر والله أعلم.

- 53

-