إرشاد السالك إلى أقصد المسالك سليمان بن راشد بن مسلم الجهضمي

إرشاد السالك إلى أقصد المسالك

الجزء ١ · صفحة ٥٤

(باب) في صلاة الجمعة

وهي واجبة في الأمصار الممصرة عند أصحابنا - رحمـ الله. وخلف أئمة العدل حيث تقام الحدود بإماماً ومأمومين وأقل من تصح بهم الجمعة قيل أربعون رجلاً وقيل خمسون وقيل ثلاثة عشر وقيل غير ذلك وهي فرض كفاية بالنظر الى عموم الاسلام وفرض عين على تعينت عليه فان جل أصحابنا - رحمهم الله - يشترطون لوجوب الجمعة المصر وهو أحد الأمصار السبعة التي مصرها عمر بن الخطاب ـ رحمه الله ـ بمحضر المهاجرين والأنصار وجعلها مراكر ولاياته وأقاموا فيها منابر للجمعة وفي غيرها لا تجب الا خلف الامام العادل حيث تقام الحدود وعند قومنا والبعض منا تجب في أي موضع لعموم الخطاب روي عن ابن مسعود عنه لا تجب في كل قرية ولو لم يكن فيها إلا أربعة» قيل انما شدد الشارع الله وسلم والخلفاء الراشدون في حضور الجمعة وعدم صحتها فرادى خوف أن يتساهل الناس في الحضور فلا يقوم للجمعة شعار فسدوا باب ذلك وكذا لا صلاة لجار المسجد الا في المسجد ولا لواحد خلف الصف وعدم اشتراط المصر رأي أبي محمد وأبي عبد الله محمد بن روح والامام عزان بن قيس ومن تابعهم من أصحابنا - رحمهم الله - اذا كانت دعوة المسلمين ظاهرة لعموم الخطاب وأكثر أصحابنا على القول الأول وفي الرأي متسع لأهله والله أعلم ووقتها بعد الزوال يؤذن المؤذن فاذا تم أذانه أخذ الخطيب في الخطبة فاذا تمت الخطبة قام المقيم فيصلي بهم الامام ركعتين يقرأ في كل ركعة الحمد وسورة وقيل أن الخطبة شطر من الصلاة قائمة مقام ركعتين

- 54 -