إرشاد السالك إلى أقصد المسالك سليمان بن راشد بن مسلم الجهضمي

إرشاد السالك إلى أقصد المسالك

الجزء ١ · صفحة ٥٥

وقيل أنها شرط ولا يجوز اللغو حين يخطب الخطيب فلو لغا أحد خرج

من المسجد حتى ينتهي بحيث لا تجور صلاته بصلاة الامام ودخل مع الداخلين وقد فاته فضل السبق ولو قال صحة فقد لغا أو صه لغو فخل اللغو حذرا أو لا يتخطى رقاب الناس بل يجلس حيث ينتهي به المجلس ومن سنن الجمعة البكور اليها والغسل ولبس الثياب الطاهرة وأفضلها للرجال البيض والتطيب بما وجد من طيب وأفضله للرجال ما ظهر ريحه واستتر لونه ويجب اتيانها على من دون الفرسخين ويجب الاجتماع فيها ولا تجب على مسافر ولا امرأة ولا عبد فان صلاها هؤلاء مع الامام سقط عنهم فرض الظهر والله وأعلم.

(باب) في صلاة الجماعة

صلاة الجماعة لبقية الفروض فقيل انها واجبة على الكل لأنه لم يعذر ابن أم مكتوم عن الاتيان اليها وهو أعمى والبصير أولى باللزوم وقد هم صلى الله عليه وسلم بتحريق بيوت المتخلفين عنها وقيل أنها واجبة على الكفاية وهي تفضل على صلاة المنفرد بخمس وعشرين درجة وفي رواية بسبع وعشرين درجة ويجمع بين الحديثين بأن السبع والعشرين في حق من يأتيها أول الوقت ويصليها مع الفقيه القارئ واذا كثر الجماعة ونحو ذلك واذا كان واحدا صف عن يمين الامام وان كانوا اثنين فأكثر صفوا خلفه وصف النساء يكون بعد آخر صف من صفوف الرجال يبعدن عن صف الرجال قدر سبعة أذرع والخنثا يصف بين الرجال والنساء ويرصنوا الصف ويجوز أن تصلي المرأة

- 00 -