الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد محمد بن مداد بن محمد الناعبي أبو عبد الله

الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد

الجزء ١ · صفحة ١١٦

أشكوا إلى الله رب شكوى إلى الله العباد أحاديث في هذه الأمه بهم جنف عن سبيل الكرام وفي المخزيات لهم همه (1) يمنون في كفهم للأذى وكم منة أفسدت نعمه تراهم عن الخير في عزلة وفي الشر أخبث من ظلمه فذوا العلم في دهرهم ضحكة خفير وفي دهرهم عمه (2) فإعراضه عندهم عرضة وأنواره عندهم ظلمه عزيز المحل ولكنه على قلبهم سنة قحمه (3) بأماديحه كما عيبت الخود بالعجمه يعيبونه ولو علموا أن تهجينهم هجان لما نطقوا كلمه فهم كالخنازير في قبحها عدت للخبائث مرتمه فما في في مشاهدهم راحة ولا في مداخلهم طعمه وما لهم غير قلب العروض على عيب أنفسهم همه فهم في الضياع كلحم الضباع يعاب بما فيه من زهمه (4) وكالمن زاد على حوله مجال سواد إلى قتمه (5) فيا ليت لي بهم شارفا طليحا تعاورها الخفير: الفقير، أو منقوص العهد والذمة: (1) جنف: ميل. (3) قحمة: مجدبة (4) زهمة: ريح لحم سمين منتن. • الغلمه (6) (5) المن: كل طل ينزل من السماء على شجر، أو حجر، فينعقد ثم يجف، فيصير كالصمغ. (6) الشارف: البعير المسن الهرم؛ طليح: تعب من كثرة السفر · -117 -