الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد محمد بن مداد بن محمد الناعبي أبو عبد الله

الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد

الجزء ١ · صفحة ٢١٣

تلك قد أشبهت غداة ترامى في معد بين الجدود إحاظ (1) وأخوالهم من ترامت به عرض المروات كل ذات أدوظاظ (2) وحميم فرجت عنه بمعروف من القول صائب الألفاظ وتداركته وقد كاد تسموا نفسه دون مخنق الفياظ (3) ومقيم على الشناءة لا ينفك ذا احنة وذا إحفـ إحفاظ مسلهم على العداوة ماض لا يداوي بكثرة الإحفاظ (4) كلما راش للعداوة نبلا عند جد التفويق والإنباظ (0) عظعظت نبله ولما تسدد ولقد كان غير ذي عظاظ (1) قد تعاللته بحلمي فما عض بناب من حدة نكاظ (7) (1) المعد: الضخم الغليظ، والسريع من الإبل، والبقل الناعم، والثمر الغض، وفي البيت يخبر أن يعملته العاملة شابهت سيرها غداة، أضحت تترامى في معد، أي: في بقل ناعم لترعاه حين طلبت سيرها؛ والجدود: الحظوظ، وأكدها بإحاظ (جمعه) حظوظ)، وهو جمع الجمع، ويجوز أن يكون إحاظ بدلاً من الجدود لفظا ومعنى. • (2) عرض المرورات: أحوال الزمان ونكده وتعبه؛ إدوظاظ: ما يغيض الإنسان من أحوال الحياة من الشل والطرد (3) سمت نفسه: إرتفعت، والنفس هنا الروح؛ مخنق الفياظ: موضع الحلقوم عندما تقف فيه الروح عند المعالجة، ومعنى البيت: أنه أدركه عندما بلغت روحه مخنق الفياظ. (4) مسلهم: حذف تاء المفاعلة، وهو والسين والميم من حروف الزيادة، وأصله: الهم بالشيء؛ لا يداوى: أي لا يعالج؛ الإحناظ: العطية والبذل. (5) راش السهم: ركب عليه الريش ليصلحه، واستعير للعداوة إذا تصدى لها؛ النبل: السهم؛ التفويق: وضع السهم في القوس؛ الإنباظ: حركة اليد لإراشة القوس ليطمئن بالنبل. (1) عظعظت نبله: لانت وانثنت ولم تشتد لتؤثر في الهدف؛ لم يكن عظاظا: العظة المرة والشدة في الحرب. • (7) التعالل: شكوى العلة بدون مرض كالتمارض؛ التعلل: التسلي بالشيء، وهنا أظهر الحلم وباطنه العكس، بقصد المخادعة فما عض فيه بناب العداوة؛ الحدة: في الشيء الكثرة؛ والنكاظ: الإستعجال.