الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد محمد بن مداد بن محمد الناعبي أبو عبد الله

الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد

الجزء ١ · صفحة ٢٢٠

وهم ما هم إذا عظت الحرب بناب وألقت الأجراما (1) أسد غاب يغشون من حومة البأس إذا ألبس الكمي قتاما (2) والمحامون حين تحضر شهباء إذا نادت النساء الخذاما (3) والأبيون أن ينال مداهم في رحا الحرب أن يساموا سواما (4) والوفيون في المواثيق عهداً والمكيثون في الوغا أحلاما (0) سل تنبأ بهم خبيراً إذا الحرب حشاها المستوقدون ضراما إذ أتتهم رجراجة ذات دفاع ترى للمنون فيها مداما (6) يجتوي شرها التنابلة الأغمار لا يقربون فيها الزحاما (7) واستثارت سنابك الخيل رهجا مثل ما تدفع الرياح الجهاما (8) واستجاش الأعداء من كل فج قد جمعوا أقواما (1) من أقاصي البحرين فالجو فالأحس اء حقا يبغون منا اصطلاما (10) كل يوم وأتتنا رسائق الجوف عدوا وريام وما عددنا رياما (11) (1) الأجرام: جثمان الأجساد · (2) القتام: الغبار الضارب للسواد، المتصاعد من حومة القتال (3) شهباء: الكتيبة من الفرسان الذين يحملون السيوف في غسق الليل؛ الخذام: طيب النفس، راجح العقل، شريف الأرومة، والذي تستجير به النساء من هول المعركة. (4) السوم: القهر والذل. ه) المكيثون: المكيث الرزين الذي لا يتعجل في الأمور •) · (6) رجراجة: الكتيبة الصامدة في دفاع العدو؛ المنون: الموت؛ المدام: الخمر (7) يحتوي: يحفل؛ التنابلة (جمع تنبل): وهو الرذل القصير؛ الغمر: الجاهل الغبي. (8) استثارت سنابك الخيل: تصاعد الغبار من تحت أقدامها؛ رهجا: الرهج مثل السحاب الذي لا مطر فيه، تدفعه الرياح بعضه فوق بعض. • (9) استجاش: تجمع (10) الأماكن الثلاثة: البحرين، والجو، والإحساء: ما عُرف من خارطة الجزيرة العربية، جنوب دولة السعودية؛ اصطلاما: قطع واستئصال. (11) أتتنا رسائق: أتتنا رجال قرى متقاربة من منطقة الجوف من أرض عُمان، وهي من إزكي إلى يُهلى وما حولها؛ ريام: قبيلة معروفة بعمان، حاضرتها الجبل الأخضر. • - 220 -