الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد
الجزء ١ · صفحة ٢٢٢إن بالعقر فتية أذماراً وشيوخا بيض الوجوه كراما (1) حاضري الجأش حين يحتضر البأس إذا حاذر الجبان الجماما (2) هم أولوا البأس لو رميت بهم أركان رضوى لغادروه هياما (3) وأولوا المكرمات إن كبة المشتى. أكبت فكبت الأبراما (4) وذوو الرأب للمغايث لا يألون نقضا ولا إبراما (5) وترى الجار الغريب لديهم آمنا في سربه نواما فسقى الله أهلها حيث حلوا ضاعنيهم والقاطنين الغماما (1) العقر: محلة بنزوى ورد ذكرها سابقاً؛ الفتية: الشباب الأبطال الأماجد؛ الأذمار (جمع ذمر): وهو الفتى الذي يتصف بالمحامد (2) حاضري الجاش: قوي القلب، لا يغيب عنه صواب الأمر عند البأس حين الجبان يحذر الموت. · (3) شرح البيت كاملاً: لو رميت برجال نزوى أهل الشدة والبأس، أركان رضوى، أي: قبائل الجبل الأخضر ورجاله الذين هاجموا نزوى، لغادروه، أي: التركوا الجبل موطنه ومقره، هائمين في الصحراء (4) الكبة: بيت مبني بالطين؛ أكبت: جمعت أهلها خوف البرد، لا يكبون الإبرام عن ضيوفهم؛ الأبرام: أواني من الخزف يُطبخ فيها الطعام، وهو تعبير عن كرم قومه، أنه مهما ضمهم الشتاء في بيوتهم، لا يحرصون بطعامهم عن ضيوفهم. • (5) الراب: الإصلاح؛ المغائث: وقت الإستغاثة بهم أو محلها؛ لا يألون: لا يقصرون أو لا يتركون نقضا وإبراما لإصلاح أمور الناس • – 222 -