الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد
الجزء ١ · صفحة ٢٣٩يممن للدهنا ورمن جزوا فبعد لأي ما قضيت لهوا (1) والدمع من شانيك يذروا ذروا كما انفات ذات طباب فأوا (2) والقلب للوعة كاد يجوى إلا شفافات أبت أن تتوى () (4) بات يراعي النجم حتى خوا ومالت الجوزاء تدنو حبوى وباتت الشعرى تعاطي ذروا وطلعت صبحا دراري العوا (5) كدرر الغواص لا بل أضوا وقل ما استصحب إلا أغوا ملق إلى ضنك الطريق الشغوا يردي به على الجموح الشفوا (1) حتى انتحت به هواءاً رهوا وألبسته جفخها والبأوا (7) حتى تمشى الخيلاء زهوا والحادثات ليس تألوا غنوا (8) إذا برت عضوا توخت عضوا حتى انقضت أيامه فأثوى (1) (1) الدهنا: إسم موضع من الربع الخالي، مما يلي هجر، بين نجد والبحرين، وهي الآن تعرف بهجر، والإحساء؛ لأي إسم نكرة معتلاً بالياء، ومعناه: المشقة والجهد، والمعرف بالألف واللام مقصوراً: إسم للثور الوحشي. (2) شانيك: مجرى الدمع من العين، وجمعه: شؤون، وأشؤن؛ انفا: إنفرج وإنصدع ومصدره فاوا وفايا)؛ طباب (جمع طبابة: وهي الطريقة المستقيمة، والثوب، والسحاب، والجلد · • (3) اللوعة: المرض بسبب الحب؛ الجوى: الهوى الباطن، والحزن والحرقة، وشدة الوجد من عشق، أو حزن؛ الشفافات (جمع شفافة): البقية من الشيء؛ التوى: الهلاك (4) خوى: أفل وسقط في مغيبه؛ تدنوا: تقرب؛ حبوى: زحفا ودبوا. (5) دراري (جمع للكواكب الدرية: وهم نجوم فلكية؛ العواء: المنزلة الثالثة عشر من المنازل القمرية. (6) الشغوا: المعوج؛ الجموح: الذي لا يثنيه شيء، أو النشيط السريع؛ الشفوا: الشفا: حرف كل شيء وحده. (7) الرهو: السير اللين؛ الجفخ: العظمة، والفخر، والتطاول؛ الباو: الزهو، والإفتخار. والكبر. (8) غنوا (مصدر أغنى): أقام، أي: أن الحادثات لا تقصر في القضاء على أي إقامة في هذه الحياة. (9) برت: أصلحت؛ توخت: تيممت عضوا آخر، حتى إنقضت أيام الحي؛ أثوى: أهلك، أي: أهلكته الأيام بعد إصلاحها. - 239 -