الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد
الجزء ١ · صفحة ٢٤٢إلى الكتاب نظراً سمواً أو الهلال إذ علا علوا ولم يدم نظرته شجوا بين لنا هديت وانح نحوا (1) لازلت ترنو من تمنى رنوا وتفتأ الضب فيرفو رفوا (2) تقفوا منار المُسلمين المُسلمين قفوا وسنة المختار تحدوا حدوا خير قبيل ولدتهم حوى محمد أسنى العباد سروا (3) صلى عليه ربه ما روي جاد قلاصاً وحداها شدوا (4) (4) وريمت أم الجوار بوا وناح قمري بدوح فنوا (5) بالشغفات من شعاب نزوى (6) (1) شجوا (مصدر) شجا): وهو الهم، وما يلم بالنفس من ألم الفراق، والغصة من الشدة والألم؛ انح: أقصد واتجه إلى جهة السائل، وهذه ثمانية الأبيات، تضمنت ثلاث مسائل، الأولى: في أحكام بيع الخيار، أي: نزعه حين أرسل مبلغا لفكاكه، ولم يصل المبلغ، وخلال تلك الفترة إنتهت مدة بيع الخيار، والبائع في علمه أنه شرع في فكاك البيع، وكأنه يظن أن وصل إلى مُهمته، غير أن المبلغ سقط في يد الأمين، بحالة من حالات الفقد، والثانية: في الصلاة فيمن أنشد فيها شعرا، أو نظر إلى كتاب، أو إلى الهلال، أو نجم ولو لم يدم نظره إليهم إلا لمحة بصر، والجواب مطلوب من العلامة المسؤول، والله أعلم. (2) ترنو: تداري وتجامل؛ تمنى: رغب وقرأ وقدر؛ تفتا: فعل ليس من النواسخ المسبوقة بالنفي، والمعنى هنا كسره، أو عطفه؛ يرفو (من رفا، يرفو، رفوا): أصلحه، والضمير المقصود هو الصب، أي: المحب (3) سروا، أي: أشرفهم شرفا، والسري: الشريف ·، (4) شدوا، شدى، يشدوا، شدوى: غنى وغرد (5) ريمت: فارقت؛ الحوار: ولد الناقة ما لم يجاوز سنة واحدة؛ بوا: البو: جلد حوار حشي بالتبن، وأوقف على رجليه بجنب الناقة الحلوب، لتدر لبنها، وهي تظنه إبنها؛ الدوح مفرده دوحة، أي: الشجر الكبير؛ قنوا جمع قنو)، أي: العود من الشجرة، وله عشرات المعاني، مما يُقارب المعنى المُناسب للموضوع. (6) شغفات: شغوف الجبال: أعاليها ورؤوسها، والشغاف: غلاف القلب المعبر به عن موضع الحب، فإذا تمزق الغلاف، تألم صاحبه من شدة الحب، كما في قوله (ع): قد شغفها حبا - سورة يوسف: 30؛ رضوى: الجبل الأخضر بعُمان، ورضوى: جبل ضخم يضرب إلى الحمرة، يقع على الضفة اليمنى لوادي ينبع من تهامة، ثم يشرف على الساحل. - YEY-