الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد محمد بن مداد بن محمد الناعبي أبو عبد الله

الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد

الجزء ١ · صفحة ٢٤٣

بان الخليط بان الخليط وما ألما وصرت حبال الوصل سلمى (1) خلت ظعنهم عشية أزمعوا للبين صرما (2) ما إلا مواقر من نخيل الشط جبارا وعُمّا (3) الخليط وزودوك خلافهم شوقا وهم وهما حسنا وبدر كان تما وحكى بطعم الشهد لثما بان حملوا غزالا غزالا حاليا فاق الأنام مجاليا وحكـ القضيب بقده والثغر حاكي الدر نظما وكأن برد يا فصلي حبال رضابها ثلج مزجت عليه طرما (4) سلم إن وصالكم غنما لمن يرجوك غنما قالت أرى شيبا بعد أتروم وقتل ظعن الشباب متيـ لا تمنحيه منك صرما علاك وقد كبرت وصرت هرما الأربعين وصالنا عدوا عدوا وظلما ذا الدهر مخبرة وتبصرة وعلما وزودتك قواه تجربة وحزما (1) بان: بعد؛ الخليط: القوم الذين أمرهم واحد؛ صرت: قطعت. (2) الصرم: القطع والهجر (3) مواقر ومواقير: من النخيل ما عظم حمله من الثمار؛ الشط: النهر؛ جبارا: ما طال وعلا من النخيل؛ عُما: صفة للنخل الطويلة، وجمع عم)، أي: طوال. (4) البرد: حب الغمام، وهو الثلج واستعير للأسنان الشديدة البياض؛ الرضاب: الريق المرشوف من الفم وفتات المسك وقطع الثلج والسكر والبرد ولعاب النحل وما تقطع من الندى على أغصان الشجر؛ الطرم: الزبد والشهد - 243 - •