الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد محمد بن مداد بن محمد الناعبي أبو عبد الله

الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد

الجزء ١ · صفحة ٢٤٤

كذلك إني فاعلمي أزداد عند الشيب عزما قدما (1) تحسبها أساود جلن سحما (2) بان الشباب وللشباب ملاوة والعيش إذ لمتـ وداء والغصن يمؤود الضحي خضر الفنون قد استتما (3) لو دام دام للمرء الشباب لدام لي لو كان حتما وكذاك هذا الدهر أو ما ترين الدهر أهلك لا ينفك ذا بؤسى ونعما بالمني عادا وطسما (4) (4) وجرى على ركن المشقر باسه فانقاض هدما (5) الموت بالأدواء فاستولى وأهمي واجتل برك واستنزل الزباء من هضباتها قهرا ورغما (1) (1) ملاوة: يصف أطوار الحياة من الإملاء، وهو رخاء العيش، ولذة الشباب، ولين الدهر؛ قدما: صفة للعيش، (مصدر) (قدم)، أي: أتى متجددا. (2) أساود: حيات سود، وإحدها أسود)؛ سحما: الأسحم: الغراب، والليل، وصفا لهما لكثرة سوادهما. (3) يمؤود: ناعم غض، والفعل منه: ماد، والإسم: يمؤود، مهموز الوسط)؛ الفنون: فروع الغصن وأوراقه، وأنواع النبات وضروبه. (4) عاد: جد جاهلي من العرب العاربة، نزل بنوه الأحقاف، بين عُمان وحضرموت، وأقاموا مع جديس، ويُقال: كانوا في بابل، فلما غزاها الفرس، إنتقلوا إلى اليمامة، هكذا أورده صاحب كتاب: " الموسوعة العربية "، وأما صاحب كتاب: " نشوة الطرب في تاريخ جاهلية العرب "، ذكر عاد: أنها من العرب البائدة؛ طسم: قبيلة من عاد الأولى. (5) المشقر: حصن بين نجران والبحرين، يُقال: أنه من بناء طسم، وهو على تل عال، يُقابله حصن بني سدوس. (6) الزباء، هي: هند بنت الريان الغساني، كانت من ملوك الطوائف، وكان يُضرب بها المثل في العز والمنعة. - 244 -