الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد
الجزء ١ · صفحة ٢٤٦أشاقك من أم الحويرث أشاقك من أم الحويرث ملعب ومربط أفراس ونؤي مثعلب (1) وأثار ولدان ومبرك جامل ومسحب أذيال بها حين تسحب (2) وأري أمهار ومجلس سامر وذوو أعذر يُوهي بفهر ويضرب (3) وأثار خيم قد أبينت كأنما عليها من العصب اليماني مذهب (4) (5) كأن لم يكن مغنى لهند ولم يجل به في ذيول الأنحمية زينب ولم يك مُصطافا لريا ومربعاً ولا إحتله الحيان قيس وثعلب (6) ولم يك من أروى مغاناً تحله ولا زاد في حضنيه ورد و مغرب، (1) أم الحويرث: اللبوة؛ النؤي: النني والنؤي: الحفير حول الخيمة يمنع السيل، (جمع أناء بتقديم الهمزة وقلبها ألفا)، كابار، وأناء، ونؤي، ونني؛ الثعلب: ماتي الماء، ويُقال له: الثعب، والمثعاب، والميزاب، والمطراح. · (2) مبرك جامل: البروك للبعير، والجثوم والجلوس: وهو أن يلصق كلكله بالأرض؛ جامل: صاحب الجمال، كالباقر صاحب البقر (3) أري: مربط الدابة المعلوفة إذا لزمته، ومنه: أريت الدابة بأختها، إذا لزمتها واجتمعت معها بالمعلف؛ السامر: المتحدث ليلاً مع نديمه؛ أعذر (جمع عذار): وهو جوانب وجه الفرس، وسمي به ما علق من الرسن، والوصف هنا للخيل التي ألفت ذلك المكان الموصوف؛ يُوهي: يضعف، أي: أنه يضعف الحجر الذي يمشي عليه، لشدة ضربه بحافره؛ الفهر: الحجر الصغير المستطيل · · (4) خيم: خيام؛ أبينت: أزيلت من محلها؛ العصب: خيوط يمانية مزخرفة، يشد بها الخيام، ويزين بها ما بداخلها، حمراء وصفراء كلون الذهب (5) المغنى: مكان الإقامة؛ هند وزينب: المشبب بهن؛ ذيول (جمع ذيل): كناية عن أطراف الثياب الملبوسة؛ الأنحمية: ضرب من البرود المطرزة. (6) مصطاف: مكان المصيف قيس، هم: بطن عظيم من بكر بن وائل، من العدنانية، وهم: بنو قيس بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أقصى بن دعمي بن جديلة بن اشد بن ربيعة بن مزار بن معد بن عدنان، من بلادهم: منفوحة، وضبيعة، والنميلة، والهجرة، وكلها باليمامة، ومن أوديتهم: الخزرج باليمامة ثعلب، هم: بطن من طي، من القحطانين، كانت مساكنهم صعيد مصر، وهم فخذ من العضيان، من الروقة، منازلهم بوادي المحاني بالسعودية · - 246 -