الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد محمد بن مداد بن محمد الناعبي أبو عبد الله

الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد

الجزء ١ · صفحة ٢٧٩

ورب قواف كمثل السهام سلمت فتاة بني اسلما وحييت عن صحبتي أينما رمت بجمالك بجمالك أيدي النوى ولقيت من ربك الأنعما أبيني لنا يا ابنة الأسلمي هل حل أن تقتلي مسلما معنا بذكرك بذكرك لا يرعوي من الحب صبا بكم مغرما إذا اعتاده برحاء الجوى ألم بمغناك أو سلما (1) وقد حق للزور أن يلتقى برد السلام وأن يكرما (2) فإن يك صرمك بعض الدلال فما كان أهلا لأن يصرما (3) عفا الله عنك أما تتقين فينا الملازم أن تلزما إليك جوى الحب فاستسلما امرا قاده أما ترحمين (4) وما ظبية من ظباء السرير ترود وترعى به الأخزما (4) بأحسن منها ولا شادن تربب حقفاً له أيهما (5) تميل بفرع لها فاحم يظل المداري به أسحما (1) ووجه يشابه بدر بدر السما وكشح لطيف لها (1) البرحاء: الألم؛ الجوى: ما خفي واشتد من الحب؛ المغنا: محل الإقامة. (2) الزور: الزائر، ويُطلق على المفرد، والجمع، والمذكر، والمؤنث · أهضما (3) الدلال: دلال المرأة على زوجها، تريه جراءة عليه في تغنج وتشكل، كأنها تخالفه، وليس بها خلاف · · (4) السرير: مُستقر العيش الذي إطمان عليه خفضه ودعته. (5) الشادن: ولد الظبية؛ تربب: تحضن وتربي؛ الحقف: التل العالي من الرمال؛ الأيهم: الشامخ من الجبال. (6) الفرع: شعر المرأة؛ الفاحم: الأسود؛ المداري: الذي يختل الصيد؛ أسحم: هو سواد الليل ونحوه، مما يُقارب لونه السواد. - 279 -