الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد
الجزء ١ · صفحة ٢٨١وردوا القريض إلى ربه فإن القريض قد استعصما (1) موت إليه فأنزلته فلان فذللته مقرم فطاطوا لمقتسر صعبه وعدوا لي الكلم المحكما (2) قوافي إن أنا حليتها غدت تطأ الروم والديلما (3) لهيبة ذا أيد يسح القريض إذا هينما (4) وذلوا لهيبة يجيش كما جاش موج الفرات تغمي غواربه مظلما (ه) له مقول صارم كالحسام يقد الضريبة إن يمما ورب ثمانين في مقعد أهبت بها فأتت ريما (6) فبت أدافع سوارها كما دافع الحضرم الحضرما (7) وإن شئت أعوصت حتى يُقال جاء بها أيدا عرما (8) (1) القريض: الشعر المُحكم نظمه، والأصل: القريض، جرة البعير التي يقرضها بأسنانه من حين لأخر، ونقيضه: الجريض، ومعناه: القصة التي في الصدر، تمنع الجر من البعير، · وفي المثل: حال الجريض دون القريض (2) المقتسر: الذي يأخذ الشيء بالقوة والغلبة، وفي المثل: (الماخوذ حياءا كالمأخوذ قسرا). (3) حليتها: زينتها، وهذبتها بفصاحة القول؛ الديلم: ناحية من نواحي فارس. (4) الأيد: القوي؛ السح: البسط؛ الهينمة: فوق السر ودون الجهر. (5) جاش: إضطرب وتحرك؛ الغوارب: جوانب النهر • (6) أهبت بها: صدق عليها قوله، وإنشرح بها صدره، وهب بالشيء: إستيقظ عليه، وصحا بفعله، فهو بمعنى: الصحوة واليقظة؛ ريما: الزيادة، والكامل، والأفضل، والإقامة، والقطع. (7) الحضرم: الأول (وهو الفاعل): صانع وتر القوس، وسمي بذلك، لأنه يلحي الشجر الأخضر لصنع وتر القوس؛ والثاني (وهو المفعول به): وهو وتر القوس، عندما يشده صاحبه ليُوتر به النبل. (8) أعوصت: العويص ضد السهل، وهو ما يمتحن به العالم من فنون المسائل؛ العرم: السيل الشديد. - YA-