الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد
الجزء ١ · صفحة ٢٨٢وإن شئت أسهلته طائعا سريحا يصوب إذ دوما (1) وإن لدي سرار القريض وللسر أجدر أن يكتما إذا ما قعدت له مقعدا ومسحت درته درته أرزما (2) أغار على الشعر من معشر يرون بدائعه مجرما (3) درهما وأغضب من معشر لا يرون قيمته عندهم وأصبح ما بينهم ضائعا كما ضاع رسم قفا ملهما (4) ولو أنشد القيل في سمسم لألهاه عن ذكره سمسما (5) وللشعر عندي عندي محل كريم أجنبه الهجر والمأثما وأعليه عن كل هلباجة يراني أكلفه مغرما (1) إذا جئته خلت في وجهه فما فوق حاجبه محجما ولست كأعشى وإنشاده لكسرى وما حق أن يفهما (7) وكان عناءاً له قصده وهل يفهم المفصح الأعجما (1) سريحا يصوب إذ دوما: يصف شعره كيفما أراد في صناعته، صعبا أو سهلا، والسريح غير المعقد، ولا المُقيد، فأحيانا يصوب، أي: يُمطر مطراً غزيرا، وأحيانا يدوم، أي: يمطر مطراً خفيفاً متواصلاً (2) درته: كناية عن ضرع الناقة؛ أرزما: صوت، والمعنى المقصود به: إستجاب وأطاع، والضمير يعود للشعر. (3) مجرما: جريمة. (4) ضاع: تغير؛ رسم: طريق، أو أثر حافر، أو ضلف؛ قفا ظرف مكان)، بمعنى: خلف؛ ملهما (بالفتح): موضع كثير النخل. (5) سمسم (بالفتح): من أسماء الثعلب، وبالضم الخفيف): من الرجال. (6) هلباجة: الأحمق الضخم، القدم الأكول، الجامع لكل شر • (7) أراد بذلك: أن الشعر يضيع من عربي عند أعجمي، لأنه لا يعرف قيمته الأدبية، وبلاغته - 282 - • البيانية