الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد محمد بن مداد بن محمد الناعبي أبو عبد الله

الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد

الجزء ١ · صفحة ٢٨٤

بدهياء من ماحصات القريض تغادر أنفاً له أكشما (1) وتجعله علما في اللئام كما تعلم الأبتر الأصلما جزاء إمرئ يمنح المعتدين أساهي مطرقه عُرمًا (2) أبدا تؤود الأباهر والمخرما (3) هنالك شاردة قوافي تقد الحزون وتأتي الحرون وتأبى الغرير إذا هوما (4) لا ينفع المعرقين في اليوم أن يندموا مندما ولست إذا إذا جد جد الهجا غبي اللسان ولا مفحما وأسطوا إذا ساورتني الخطوب كما ساور الحية الأرقما ولي همة لم أطق حملها فحملتها النجم والمرزما (0) وعيس زجرت على نفنف رهاء وكلفتها مجشما (6) تراها على الأين مثل الدموك أشبهها فطما مقرما (7) تحسب أرامها رجالاً على منهل صيما (8) وبيداء (1) الدهياء: الأرض الواسعة؛ الماحصات (من المحص): وهو الإمتحان والإختبار (2) مطرقه: طريقه ودأبه؛ عرما: مجتمع الرمل. • (3) أبد: الوحوش والقوافي الشاردة؛ تؤود: تثقل؛ الأباهر (جمع أبهر): وهما وريدان في متن الظهر، يحملان الدم من جميع الجسم إلى الأذين الأيمن من القلب؛ المخرم: أنف الجبل الشامخ. (4) الحزون جمع (حزن: مُرتفعات الأرض الصخرية؛ الحرون: الصيد الذي لا يبرح رؤوس الجبال؛ الغرير: الشاب غير المجرب للأمور؛ هوم: ساح في بطنان الأرض (5) النجم: هو نجم الثريا، وهو المعروف عند العرب باسم النجم؛ المرزم (ياتي مفردا ومثنى): وهما نجمان مُلازمان للشعرتين: البيضاء والغموص. (6) النفنف: الفجوة بين الشيئين؛ رهاء: الأماكن الواسعة، واسم منطقة بالشام (7) الأين: التعب؛ الدموك: الناقة السريعة؛ الفطم (جمع فطيم): للابل التي فطمت أبنائها؛ المقرم: البعير المكرم لأجل فحولته (8) بيداء: صحراء؛ أرام: غزلان؛ منهل: مورد؛ صيما (جمع) صائم): صفة للرجال. - YA E-