الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد
الجزء ١ · صفحة ٢٩٢(1) إذا هدرت ظلت شقاشق عيرها تحاوض عنها يحتبيها انقباضها حباني بها ماضي العزيمة فاتك وذات أفانين قليل نحاضها (2) وذو شجعة ماضي الجنان وهمة دوين الثريا نزوها ومناضها (3) (4) إذا انتجعت عداً نحت نحو غيره إباء إذا الهامات دام ابتراضها (4) فلله نفسي ما أشد إباءها إذا اكتن في بعض النفوس امتعاضها J 3 (0) (1) ابت أن تقر الضيم منها تكرما وكيف وأطواد المعالي رباضها) النفس إن تدنس تحش طباعها وأن ترق للعلياء يخلص مضاضها) وليل كأثناء السدوس قطعته بقافية يعيي الذكي ارتباضها (8) فبت أزجيها وباتت كأنها سهام سراء أخرجتها وفاضها (1) (1) شقاشق: الشقشقة: لهاة البعير الهائج؛ العير: الجمال؛ تحاوض: تدافع عنها من حولها، كما يحوض صاحب الحوض، ليحمي الماء فيه؛ يحتبيها، أي: يجمعها بثوب واحد، ليحميها عن التفكك، وهو عبارة عن الحفاظ عليها؛ الإنقباض: الإمساك (2) حباني: أعطاني؛ فاتك: الشجاع؛ الأفانين (جمع فن): وهو الشيء الجيد؛ نحاضها، أي: القليل لحمها، الذي هو كثيره عيب في الدواب، والنحض: اللحم بلا عظم. (3) شجعة: الشجاع؛ ماضي الجنان: قوي القلب؛ همة، أي: له همة عالية؛ الثرياء: من النجوم الثوابت، معروفة عند العرب، يُضرب بها المثل في العلو؛ نزوها، أي: وثوبها إلى العلو؛ مناضها: المناض: الحركة والظهور. (4) إنتجعت: النجعة: الخروج لغرض خارج الوطن للانتفاع؛ إباء: الإباء: النفور عن غير المألوف؛ ابتراضها: التبرض: التبلغ بالبلغة من العيش (5) امتعاضها: امتعضها: أغضبها وشق عليها. · (6) الضيم: السكون على الإهانة؛ أطواد: الجبال؛ رباضها بالباء الموحدة): مأواها، ومحل · إقامتها (7) تدنس: الدنس: كل ما يشوب النفس من الدناءة والترذل؛ تحش: تفسد؛ يخلص مضاضها: يصفو شرابها، مأخوذ من العنز، إذ تمص الماء مصا، ليصفو لها من الأقذاء. (8) أثناء: الأثناء: السير؛ السدوس: الجمل إبن ست سنين؛ ارتباضها: الربض: هو حائط حول السور، (جمع أرباض)؛ التعليق حول البيت، أي: ورب ليل سار فيه سير السدوس من الجمال، ليقطعه بقافية شعرية، أي: سهر فيه، وترك النوم لصياغة الشعر، بشعر يعجز العاقل، إرتباض القافية، أي: الدخول حول سورها، وهو ربضها، فلا يحوم حماها (9) أزجيها: أسوقها؛ سراء: شجر تتخذ منه القسي العربية؛ وفاضها: سُرعتها •. - 292 -