الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد محمد بن مداد بن محمد الناعبي أبو عبد الله

الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد

الجزء ١ · صفحة ٣٠٩

وقال - أيضاً - متأوها على الأماكن المقدسة، بذكر الرسول (صلى الله عليه وسلم)، بعد غزل عفيف: حد بنفسك تكذابها (1) وتسألها ثم تعرابها) وأنى لنفسك أني لها تكلف ليلى وتطلابها وعصر مضى لك في الطيبات وقدما تقضين أرابها ليالي تمرح في روضة ويذهب بالنفس إعجابها ويزهي بسلمى جنون الشباب ويسعدها فيه أترابها أمن بعد رفضك خيل الشباب عاود نفسك إطرابها رأتك امرأ شائب العارضين وقد قطعت منك أسبابها وإن لذاتك منهن شمط عجائز ينقضن أصلابها وإن لها قسمة في الشباب لم يعدها فيه أضرابها خبرنحة غضة رخصة نمج القرنفل أثوابها (2) إذا انفتل بين أترابها تأرج فيهن تطيابها (3) سبتك ولم تتخذ جنة فقد راجع النفس أوصابها (4) سبتك بذي أشر طيب كما قطب الخمر قطابها (5) · (1) أحد، أي: إجعل لها حدا وغاية عن التكذاب والتسآل والتعراب، وكلها أشياء مكروهة؛ التعراب: عرب الرجل واستعرب بالقبيح والفحش من القول. (2) الخبرنحة: الناعمة؛ الغضة: الطرية، وهي الشابة الجديدة؛ الرخصة: الناعمة؛ تمج: تنشر وتنفح. (3) انفتلت: مشت؛ الأتراب: المساوي لسنها وجمالها؛ الأرج: الرائحة الزكية؛ تطيابها: فعل الطيب ومصدره منها. (4) الجنة: الترس؛ الأوصاب (جمع وصب): وهو الألم · (5) اشر: الحرج، وذي أشر: ذي ثنايا موشورة بالزينة؛ قطب: مزج. _.9_