الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد
الجزء ١ · صفحة ٣١٠إذا ذقته قلت غانية تمج بذي المسك أكوابها (1) وذي غدر مشط ووجه الماشطات منه وقصب قصابها (2) نقي كشمس النهار تردي على الحسن جلبابها عين بها تقصد العاشقين وتسبي القلوب وتجتابها (3) وهزت قنا مالياً للعيون ولاذ على الدعص أحقابها (4) ونحر كأن صريف اللجين خالطه فيه زريابها (5) تنوء كما قد رأيت الكسير لأياً على العين تغتابها (1) وخصر كمثل أهان النخيل أمالت فحسن ترحابها (7) عكن حسن طيه (^) وذي كطي السجلات كتابها وساق كبرذنة الجلهتين سقاها من العين تسكابها (1) لباخية الخلق لم يقذها بكور اللقاح ولا اللقاح ولا نأبها (10) (10) (1) الغانية: التي تستغني بجمالها عن زينتها؛ المج: الإلقاء (2) ذي غدر: الغدر (جمع غدرة: وهي شعرات ما بين القفا إلى وسط العنق؛ مشط الماشطات: المشط: تسريح شعر الرأس بالمشط؛ والماشطات: الفاعلات للتمشيط؛ قصب قصابها: غدائر الشعر المرتبة على وجهها. (3) تقصد: تقتل؛ السبي: التملك قهرا؛ تجتابها: الجوب الجلب بالقوة أو بالحيلة. 4) لاذ: توارى؛ الدعص: الكثيب من الرمل، والمراد به العجز؛ الحقب: الخيط الذي يشد به المنزر، أو الإزار، أو عتاد الدواب المركوبة، مما يشد به على مؤخرة ظهرها (5) صريف اللجين: الفضة البيضاء الخالصة، وقدم الصفة على الموصوف؛ خالطه مازجه؛ الزرياب: ماء الذهب (6) تنوء: تعجز؛ لأيا مصدر لإسم فعل من لأي، وهو: الجهد والمشقة · (7) أهان: عرجون النخل؛ أمالت: أجبنت قلوب الرجال، والميل: الجبن، والهمزة للتعدية؛ الترحاب: هو والترحيب بمعنى واحد، وهو حسن التحية. (8) العكن: ما إنطوى عليه البطن من لحم وبدانة، وباقي البيت وصف لذلك كله.) البرذنة: مشية البرذون؛ الجلهتين: جانبي الوادي، أي: عدوتيه. (10) لباخية (بضم اللام الموحدة): ضخمة باطن الفخذ، مما يلي القبل، على مؤخرة العجز؛ لم يقذها: لم يشنها؛ بكور اللقاح، أي: رعي الإبل صباحا؛ واللقاح: التي ولدت من الإبل؛ الناب: الناقة المسنة - T 1 -