الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد محمد بن مداد بن محمد الناعبي أبو عبد الله

الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد

الجزء ١ · صفحة ٣١١

ولم تمتهن برعاء اللقاح إذا راوح الحي مغرابها (1) يزين بها البيت إن أقبلت ويشرق بالحسن محرابها (2) تضئ الزوايا إذا إذا أسبلت عليها الستور وأبوابها وبيداء قفر كان الأروم منها إذا احمر أحدابها (3) ولاح من الآل رقراقه سراة الرجال وصيابها (4) قطعت إذا هجر المسندون وهاب الهجيرة هيابها (5) بصهباء من سروات الهجان تقد الفلاة وتجتابها (1) بها أقدم الحنف السائلات من مرج السير أذنابها (7) ململمة كصفاة المسيل يغيي النواعج أنهابها (8) كأني إمتطيت أخا عانة يُؤثر في الصخر إلهابها (1) (1) مغرابها: وقت الغروب، أي: رجوع الماشية على مواطنها، وهو وقت المرواح. (2) المحراب: الغرفة من المنزل. (3) بيداء قفر: الصحراء الخالية؛ كان الأروم: أصول الشجر؛ إذا احمر أحدابها (جمع حدب): إذا تغير مرتفعات الارض بالحمرة، أو رؤوس أصول الشجر البالي في الصحراء، كأنها أحداب. (4) الآل: ما يرى في البيداء على ضوء النهار كالماء؛ رقراقه: لمعان الماء؛ سراة الرجال: أشرافهم؛ صيابها: أخيارهم. (5) المسندون: المسند: المُرتفع في سيره إلى جبل، أو إلى أعلى الوادي؛ الهجيرة: ما بعد الزوال من النهار. (6) بصهباء: بناقة لونها بين السواد والحمرة؛ سروات الهجان: أشراف الإبل؛ تقد الفلاة وتجتابها: تقطع الصحراء بسيرها، وتقرب البعيد لمقصده. (7) بها أقدم الحنف السائلات: السيوف الحنفية، والسائلات وصف لها، أي: الحادة في قطعها، والمراد بها: السيوف المعوجة، وهي (الكتارة)، وأول من أمر باتخاذها الأحنف بن قيس، فنسبت إليه؛ من مرج السير أذنابها: ململمة، أي: مضطربة أذنابها من كثرة السير. (8) صفاة المسيل: الحجرة الجرداء التي لا شقوق فيها، كصفاة الوادي؛ أنهابها: النهب: المسابقة في السير. (9) العانة: القطيع من الحمر الوحشية؛ إلهابها: ضرب حوافرها في الصخر من شدة السير. -11 -