الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد محمد بن مداد بن محمد الناعبي أبو عبد الله

الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد

الجزء ١ · صفحة ٣٢٠

وعينان كحلاوان ذر عليهما من الغنج سحر البابلي المذرح (1) (2) وبين مجال القرط والجيد نفنف وحيث يرود الجائل المتوشح اناة صموت الحجل عجزاء إن تقم تنوء بأخراها روادف رجح (3) وما أم خشف بالخميلة فادر خذول ترباها من الرمل أبطح (4) وسجفان من أرطاة حقف يكنها من الحر إذ وهج الهواجر يمضح (5) وأحنا لها جزع الملا ودنا لها أراك وطلح بالمذانب مروح (1) بأحسن منها يوم قامت فودعت وقد كاد قلبي من أذى البين يقرح ولا دمية من مرمر شيف لونها فزانت ولا الخشف الربيب المرسح (7) وإن أنس م الأشياء لا أنس قولها فديتك إن الدار تدنو وتنزح الغنج: صفة للجارية، وهو الدلال؛ المذرح: ذرج الشيء: ذره في الرياح. (2) القرط: حلي الأذن؛ الجيد: العنق؛ النفنف: الفراغ من الهوى بين الشيئين؛ الوشاح الجال: السلس اللين، ظاهره وباطنه (3) الأناة: من النساء المباركة الحليمة المواتية، والجمع أنوات)؛ صموت: لا يسمع صدى حليها؛ عجزاء: ضخمة العجز؛ تنوء: تثقل بروادفها؛ رجح، أي: ترجح بها عن القيام إلى القعود. (4) الخشف: ولد الظبي؛ فادر: الوعل الملازم للجبال؛ الخذول: الظبية التي تخذل صواحبها في المرعى وتنفرد بولدها وقد أخذلها ولدها. (5) سجفان: ستر مشقوق، فكل شق يُسمى سجف، كسجفا الخباء الذي تستتر فيه الجارية؛ الأرطاة: شجرة تسميها العجم سنجد (والجميع الأرطى؛ الحقف: الرمل؛ يمضح: المضح: المس بالعرض، وإستعاره للتعبير عن شدة وهج حر الشمس ببشرة الغيد · فيشينها. (6) احنى من الحنو): وهو المعوج من كل شيء؛ جزع الملا: قطعك الفلا، وضفتي الوادي إن كان بها نبت، والجازعة: الخشبة المُعترضة فوق حطبتين؛ المذاهب (جمع مذنب): مسيل الماء في الأودية والقفار، مما يستريح فيه الناس من الراحة أو الرواح. (7) دمية: صورة؛ مرمر: الرخام؛ شيف لونها: زين لونها بأنواع الزينة، حليا وحللاً؛ الربيب: أم الظبي والشاة، بعد ولادتها بعشرين يوماً، يُقال لها: ربى، والربيب: ابن الربى، والربرب: القطيع من بقر الوحش؛ المرسح: من الحيوان من لا عجيزة له، فيمنعه من الوثب والعدو، الطرد، وفي المرأة مذموم.