الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد محمد بن مداد بن محمد الناعبي أبو عبد الله

الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد

الجزء ١ · صفحة ٣٢١

ووحيا بأطراف البنان كانه عروق الرخامي اللدن إذ يتمتح (1) عشية جد البين وانشقت العصا وظل غراب البين للبين يصدح (2) فلما استقلوا بالحمول كأنها ضحيا نحيل بالمدينة مفضح (2) وعوليت الأحداج فوق جمالهم وجد بهم حاد من الحي صيدح () على كل مهري عبنا كأنما مغابنه فيها الكحيل المصوح (4) وكل عبّناة كأن سنامها بناء على علياء نشز مطرمح (°) (1) فأتبعتهم طرفي وقد حال دونهم من الأرض أعلام وبيداء صحصح وأمسكت من خوف وعظم صبابة على كبد قد كاد للبين يصدح (7) وراحوا بسلمى موجفين وغادروا كئيبا لها دمع على الخد يسفح فطورا تراه للنجوم مسامرا وطورا تشيم البرق يدنو ويلمح وما حب سلمى بالذي هو بارحي مدى الدهر ما غنى الحمام الموشح إذا قلت أسلو عن تذكرها أبي لها نفث سحر في الحشاشة يقدح وما هي إلا نظرة راعنا لها تباريح أسقام وهم مترح (1) الرخامي: شجر لونه أغبر ضارب إلى البياض، وهو بقلة حلوة؛ يتمتح: المتح الجذب. (2) ضحيا (بالتشديد): ما أصابته شمس الضحى في الصيف، فنحل جسمه من حرها؛ مفضح: ظهور عيبه بالمدينة، والفضح: ظهور الألوان على الأجساد، والفضح والوضح بمعنى واحد. (3) عوليت: رفعت؛ الأحداج: مركب غير رحل ولا هودج لنساء العرب؛ صيدح: اسم ناقة ذي الرمة، والصدح: التصويت بكل أنواعه. (4) العبن: الجمل الشديد الجسيم، ذكرا كان أو أنثى، يجمع إلى عبناة؛ المغابن: رقائق الجسم التي لا تصيبها الشمس ولا الهوى؛ الكحيل بالضم): ضرب من القطران، دواء يعالج به جرب الإبل؛ المصوح: التصوح: تشقق الجلد وتناثر شعره. (5) نشز: المكان المُرتفع: المطرمح (مفعل طرمح، أي: علا وارتفع. (6) الصحصح: الأرض المستوية الجرداء (وجمعه صحاصح). (7) الوجف: سرعة السير -