الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد محمد بن مداد بن محمد الناعبي أبو عبد الله

الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد

الجزء ١ · صفحة ٣٢

وتفسيرها، من عشرات المعاجم والتراجم، لا يعد ذلك إلا قطرة من بحر، أو غيض من فيض، ولكن: ﴿ما لا يُدرك كله لا يُترك جله﴾، والله المستعان · وإلى ما أوغل فيه شاعرنا، من ذكر علماء المذهب، ونقلة العلم من بعضهم إلى بعض، منذ عصر النبوة، وإلى عصر الشاعر، مما بلغ نحواً من مائة عالم، وقد حققنا تراجم هؤلاء العلماء، مع ذكر كل عالِم منهم - حسب المستطاع - من المعلومات عنهم، رجوعاً إلى الموسوعات والمعاجم، التي تكفلت بذكرهم تاريخاً وتراجماً، وقد كان المعين والمعين في ذلك كله، مكتبة صاحب المعالي، السيد العارف / محمد بن أحمد بن سعود بن حمد البوسعيدي، الذي أثرى عصرنا هذا، بمكتبة جامعة، ومقرها بمدينة السيب من سلطنة عُمان، وقد سهلت علينا أعز المطالب، وأفضل الرغائب، ما عجزت عنه الأفهام، وقصرت عنه الصحف والأقلام، فإستقينا من معاجمها وموسوعاتها، ما عز علينا إدراكه، فكانت نعم المصدر، ونعم المرجع، والله المعين. منهج التحقيق لديوان ابن مداد: · لقد إعتمدنا النسخة التي قدمها إلينا معالي السيد العارف محمد بن أحمد بن سعود البوسعيدي، وهذه هي المخطوطة الوحيدة، المسجلة برقم: (625)، وهي بخط جيد، غير أن الكتاب تمزقت بعض أوراقه متأثراً بذهاب جزء من تلك الأوراق، التي أكلتها الأرضة، فذهب بعض ما فيها من الأبيات، فحيناً يبقى جزء البيت من أوله، وتارة من آخره، وهكذا لا يقل الذاهب من أبيات الديوان عن (10 %). 32 -