الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد
الجزء ١ · صفحة ٣٢٢(1) وعلقت من سلمى خيالا يزورني طروقا وأعلام الدراري جنح ولم أدر أن الحب للقلب شاغل ولا أن هذا البين بالحي يطرح (2) وما مزة صهباء من خمر بابل سباها من الزق العلاجيم مرنح يغالي بها التجار عن ذات نفسها وظل عليها أشهر يتطوح (3) فجاء بها مختومة بابلية لها أرج من دنها يتفتح (4) إذا صفقت يوما تظاهر فوقها فواقع كالياقوت تعلو فتطفح (0) ولا حلس أبكار أطاعت لربها فأومى بها في ذي شماريخ تسفح قرارة أجباخ أعدت وحوله أتيح لها في ظلمة الليل عاسل بأطيب من فيها ولا ماء مزنة من الدير أفواج تؤوب وتسرح أحيمر جواب إليها ملوح بصفواء أدته سحائب لقح (1) (V) (^) (1) هي الهم إن لم يدن منك قرارها وفي قربها ملهى ومرعى ومفرح (1) الطارق: القادم ليلا؛ الدراري مفرده) (دري: وكوكب دري، أي: ثاقب مضئ. (2) المزة: الخمر اللذيذة الطعم؛ الصهباء: الخمر المائلة للحمرة؛ الزق: وعاء للشراب، وهو من الجلد، يُجز شعره ولا ينتف نتف الأديم؛ العلاجيم مُفرده علجم: وهو الغليظ الجاف الخلق؛ مرنح: المتمايل من أثر الخمر (3) تطوح: خرج عن قصده، وتاه عن غرضه. · (4) الدن: ما عظم من الرواقيد، كهيئة الحب، إلا أنه طويل، مستوي الصنعة، في أسفله قونس البيضة (5) صفقت: الصفق: ماء أصفر يخرج من أديم جديد، صب عليه ماء، أو ريح الدباغ وطعمه؛ طفح: فاض من جوانب القدر (6) الحلس: أصله من المُستحلس: وهو المُلازم للمكان لا يبرحه، ويُقال: فلان حلس بيته (7) قرارة: الموضع الذي يستقر عليه الشيء؛ أجباخ: ماضيه جبخ، ومعناه: جال، أو جمع، وهي أصوات تجميع الأدوات المنزلية، وهنا لإجالت الكعاب والقداح عند الشرب (8) العاسل: الذئب يعسل، إذا مشى مسرعا؛ جواب: يقطع الفلاة ذهاباً وإيابا، وأصله: جاب؛ ملوح: مشير. (9) المزنة: السحابة الممطرة؛ صفواء: الأحجار الصلبة الملساء التي لا تنبت شيئاً؛ لقح: السحاب الممطر •