الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد محمد بن مداد بن محمد الناعبي أبو عبد الله

الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد

الجزء ١ · صفحة ٣٢٣

أيا سلمى ما يدريك ماذا أجنه وأضمره والحب داء مبرح (1) ليالي لا ليل الشبيبة مقمر ولا الغصن مياد ولا الدار تترح (2) وإذ هي مثل الغصن في غلوائه وإذ أنا موقوف الشباب صمحمح وإذ برقها لي في الهوى غير خلب وقلبي إليها بالصبابة يجنح (3) وإذ أنا تناخ إلى كل صبوة أشد حيازيمي إليها وأجمح (4) فلما علا رأسي القتير كانه على قمة الرأس الثغام المجلح (5) تناسيت وصل الغانيات وأقشعت غيابة لهو كان للوصل يصلح (1) 000 (1) أجنه: أكنه (2) الغلواء: غاية الشيء التي ينتهي إليها؛ صمحمح: متكامل القوة، ما بين الثلاثين إلى الأربعين من العُمر · (3) الخلب: البرق الكاذب الذي لا مطر معه؛ يجنح: يميل (4) تناخ: ثابت ومقيم، والتنوخ: الإقامة؛ صبوة: الميل إلى الشيء عشقا؛ الحيازيم: عظام الصدر؛ جمح: جمح إلى الشيء: تبعه. (5) القتير: كناية عن الشيب؛ الثغام: شجرة بيضاء كلحية الشيخ، وفي عُمان تسمى: (الكنبة)، وترعاها الماشية، ولها شوك غير مؤذي، وصفتها كوكبية مستديرة على وجه الأرض، غير ذات ساق، ولون زهرها أشبه بورقها: المجلح من الجلح): وهو ذهاب مقدم شعر الرأس، وهو الأصلع من الحيوان الذي لا قرون له. - · (6) غيابة: سحابة